مسائل فقهية34 pagesPagination matches the printed edition
p. 2112 / 34
الفصل الثاني: في الصحاري
اعلم: أن الإمام إذا وقف مع المأموم في الصحراء التي ليست مملوكة, واصطف الناس خلفه, وانقطع بعض الواقفين عن الصف الآخر بمائتي ذراع أو ثلثمائة ذراع: كانت صلاة المنقطع صحيحة, لا خلاف فيها بين أصحابنا.
وإنما اختلفوا: في أن هذا لقدر يشترط على جهة التقريب أو على جهة التحديد: فذهب أبو علي بن خيران١ وأبو علي بن أبي هريرة٢ والأكثرون من أصحابنا على طريقة التقريب لا إلى طريقة التحديد, حتى لو زاد على ثلثمائة غير متفاحشة, ما ضرت تلك الزيادة.
وذهب أبو إسحاق المروزي٣ إلى طريقة التأقيت.
وأما المروزي, فقد نقل عن الشافعي في هذا اللفظ, وهو: أنه لو كان على نحو مائتي ذراع أو ثلثمائة ذراع: كان جائزا, ثم قال: وقد اختار الشافعي القرب في الأملاك (٢-ب) بلا تأقيت, وهذا عندي أولى, لأن التأقيت: لا يدرك إلا بحد.
الكتاب: موقف الإمام والمأموم
المؤلف: عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيّويه الجويني، أبو محمد (ت ٤٣٨هـ)
المحقق: فيصل يوسف العلي
الناشر: المراقبة الثقافية، إدارة المساجد، محافظة العاصمة، الكويت
الطبعة: الثانية ١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م
عدد الصفحات: ٤٣
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.
We use cookies to improve Cognoir. Analytics cookies are optional — error tracking runs on legitimate interest. See our privacy policy.
موقف الإمام والمأموم — والد إمام الحرمين الجويني | Cognoir — Cognoir