Vol. 1 · p. 6267 / 652
والتنافر وأنا لنعلم إنك أفضل منا وأسبق في الإيمان والجهاد ونحن عارفون بمرتبتكم غير منكرين قال فسكت عمر ﵁ واستحى من هذا الكلام فقال أبو سفيان إني اشهدكم إني قد حبست نفسي في سبيل الله وكذلك تكلم سادات مكة فقال أبو بكر اللهم بلغهم أفضل ما يوملون وأجزهم باحسن ما يعملون وأرزقهم النصر على عدوهم ولا تمكن عدوهم فيهم: ﴿إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٦] .
قال الواقدي: فما تمت أيام قلائل حتى جاء جمع من اليمن وعليهم عمرو بن معد يكرب الزبيدي ﵁ يريد الشام فما لبثوا حتى أقبل مالك بن الاشتر النخعي ﵁ فنزل عند الإمام علي ﵁ بأهله وكان مالك يحب سيدنا عليا وقد شهد معه الوقائع وخاض المعامع في عهد رسول الله ﷺ وقد عزم على الخروج مع الناس إلى الشام.