Skip to main content
← Arabic Library

مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

الخطيب الشربيني (ت 977هـ)

الفقه الشافعي3,252 pages6 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 193109 / 3,252
وَيَقُولُ بَعْدَهُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ــ [مغني المحتاج] وَالثَّانِي: فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ سَوَاءٌ. قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَخْتَارُهُ وَنَعْمَلُ بِهِ. وَالثَّالِثُ: فِعْلُهُ مَكْرُوهٌ، وَلَوْ تَرَكَ. قَوْلُهُ: وَكَذَا لِيَعُودَ الْخِلَافُ إلَى النَّفْضِ كَمَا قَدَّرْتُهُ لَكَانَ أَوْلَى. أَمَّا إذَا كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ كَحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ الْتِصَاقِ نَجَاسَةٍ فَلَا كَرَاهَةَ قَطْعًا أَوْ كَانَ يَتَيَمَّمُ عَقِبَ الْوُضُوءِ لِئَلَّا يَمْنَعَ الْبَلَلَ فِي وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ التَّيَمُّمُ. قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَلَا يُقَالُ إنَّهُ خِلَافُ الْمُسْتَحَبِّ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: بَلْ يَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهُ عِنْدَ ذَلِكَ. فَإِنْ قِيلَ: كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنَّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالنَّشْفِ عَلَى زِنَةِ الضَّرْبِ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ نَشِفَ بِكَسْرِ الشِّينِ عَلَى الْأَشْهَرِ كَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ، وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّنْشِيفِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَسْنُونَ تَرْكُ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ، وَلَيْسَ مُرَادًا. أُجِيبَ بِأَنَّ التَّنْشِيفَ أَخْذُ الْمَاءِ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهِمَا كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ هُوَ الْمُنَاسِبُ. وَأَمَّا النَّشْفُ بِمَعْنَى الشُّرْبِ فَلَا يَظْهَرُ هُنَا إلَّا بِنَوْعِ تَكَلُّفٍ كَمَا قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَايَاتِيُّ، وَإِذَا نَشَّفَ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَكُونَ بِذَيْلِهِ وَطَرَفِ ثَوْبِهِ وَنَحْوِهِمَا. قَالَ فِي الذَّخَائِرِ فَقَدْ قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْفَقْرَ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَنْ يَحْمِلُ الثَّوْبَ الَّذِي يَتَنَشَّفُ فِيهِ وَقَفَ عَنْ يَمِينِ الْمُتَطَهِّرِ: قَالَهُ فِي الْحَاوِي. وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَحْصُرْ سُنَنَ الْوُضُوءِ فِيمَا ذَكَرَهُ فَنَذْكُرُ شَيْئًا مِنْهَا مِمَّا تَرَكَهُ: مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَضَعَ الْمُتَوَضِّئُ إنَاءَ الْمَاءِ عَنْ يَمِينِهِ إنْ كَانَ يَغْتَرِفُ مِنْهُ، وَعَنْ يَسَارِهِ إنْ كَانَ يَصُبُّ مِنْهُ عَلَى يَدَيْهِ كَإِبْرِيقٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْكَنَ فِيهِمَا: قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَتَقْدِيمُ النِّيَّةِ مَعَ أَوَّلِ السُّنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى الْوَجْهِ لِيَحْصُلَ لَهُ ثَوَابُهَا كَمَا مَرَّ، وَالتَّلَفُّظُ بِالْمَنْوِيِّ. قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي: سِرًّا مَعَ النِّيَّةِ بِالْقَلْبِ، فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْقَلْبِ كَفَى، أَوْ التَّلَفُّظُ فَلَا، أَوْ تَلَفَّظَ بِخِلَافِ مَا نَوَى فَالْعِبْرَةُ بِالنِّيَّةِ، وَاسْتِصْحَابُهَا ذِكْرًا إلَى آخِرِهِ، وَالتَّوَجُّهُ لِلْقِبْلَةِ، وَدَلْكُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، وَيُبَالِغُ فِي الْعَقِبِ خُصُوصًا فِي الشِّتَاءِ فَقَدْ وَرَدَ «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» وَالْبُدَاءَةُ بِأَعْلَى الْوَجْهِ، وَأَنْ يَأْخُذَ مَاءَهُ بِكَفَّيْهِ مَعًا، وَأَنْ يَبْدَأَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ فِي التَّحْقِيقِ وَاخْتَارَهُ فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ مِنْ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْمِرْفَقِ إذَا صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَأَنْ يَقْتَصِدَ فِي الْمَاءِ فَيُكْرَهُ السَّرَفُ فِيهِ، وَأَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِلَا حَاجَةٍ، وَأَنْ لَا يَلْطِمَ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ، وَأَنْ يَتَعَهَّدَ مُوقَهُ، وَهُوَ طَرَفُ الْعَيْنِ الَّذِي يَلِي الْأَنْفَ بِالسَّبَّابَةِ الْأَيْمَنَ بِالْيُمْنَى وَالْأَيْسَرَ بِالْيُسْرَى وَمِثْلُهُ اللِّحَاظُ وَهُوَ الطَّرَفُ الْآخَرُ، وَمَحِلُّ سَنِّ غَسْلِهِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا رَمَصٌ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ، إلَى مَحَلِّهِ وَإِلَّا فَغَسْلُهُمَا وَاجِبٌ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَى ذَلِكَ، وَكَذَا كُلُّ مَا يُخَافُ إغْفَالُهُ كَالْغُضُونِ، وَأَنْ يُحَرِّكَ خَاتَمًا لِيَصِلَ الْمَاءُ تَحْتَهُ، وَأَنْ يَتَوَقَّى الرَّشَاشَ، وَأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ عَقِبَ الْفَرَاغِ (وَيَقُولُ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ، وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ كَمَا قَالَهُ فِي الْعُبَابِ: (أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إلَخْ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ» (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنْ الْمُتَطَهِّرِينَ) زَادَهُ التِّرْمِذِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ

Contents

Showing the first 200 of 347 headings.

Edition details

الكتاب: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج المؤلف: شمس الدين، محمد بن محمد، الخطيب الشربيني [ت ٩٧٧ هـ] حققه وعَلّق عليه: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الأولى، ١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م عدد الأجزاء: ٦ تنبيه: تم وضع متن «المنهاج» للنووي بأعلى الصفحة، يليه مفصولا بفاصل: شرحه «مغني المحتاج» للخطيب الشربيني [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.