Vol. 1 · p. 460477 / 1,944
مسألة: في التعوذ وقراءة البسملة عند التلاوة
يُسْتَحَبُّ التَّعَوُّذُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فَإِنْ قَطْعَهَا قَطْعَ تَرْكٍ وَأَرَادَ الْعَوْدَ جَدَّدَ وَإِنْ قَطَعَهَا لَعُذْرٍ عَازِمًا عَلَى الْعَوْدِ كَفَاهُ التَّعَوُّذُ الْأَوَّلُ مَا لَمْ يَطُلِ الْفَصْلُ وَلَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ أَوَّلَ كُلِّ سُورَةٍ تَحَرُّزًا مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَإِلَّا كَانَ قَارِئًا بَعْضَ السُّوَرِ لَا جَمِيعَهَا فَإِنْ قَرَأَ مِنْ أَثْنَائِهَا اسْتُحِبَّ لَهُ الْبَسْمَلَةُ أَيْضًا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِيمَا نَقَلَهُ الْعَبَّادِيُّ
وَقَالَ الْفَاسِيُّ فِي شَرْحِ الْقَصِيدَةِ: كَانَ بَعْضُ شُيُوخِنَا يَأْخُذُ عَلَيْنَا فِي الْأَجْزَاءِ الْقُرْآنِيَّةِ بِتَرْكِ الْبَسْمَلَةِ وَيَأْمُرُنَا بِهَا فِي حزب: ﴿الله لا إله إلا هو﴾ وفى حزب ﴿إليه يرد علم الساعة﴾ لِمَا فِيهِمَا بَعْدَ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ قُبْحِ اللَّفْظِ وَيَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ أَنْ يَفْعَلَهُ إِذَا ابْتَدَأَ مِثْلَ ذَلِكَ نَحْوَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ ﴿وهو الذي