Vol. 1 · p. 412429 / 1,944
والمائدة وفي إبراهيم موضعان والنحل ثلاثة مواضع وفي لقمان وفاطر والطور
وَالْحِكْمَةُ فِيهَا مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْحَاصِلَةَ بِالْفِعْلِ فِي الْوُجُودِ تُمَدُّ نَحْوُ قَوْلِهِ فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها﴾ بدليل قوله: ﴿إن الأنسان لظلوم كفار﴾ فَهَذِهِ نِعْمَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِالظَّلُومِ الْكَفَّارِ فِي تَنْزِيلِهِمَا وَهَذَا بِخِلَافِ الَّتِي فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿وَإِنْ تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ كُتِبَتْ مَقْبُوضَةً لِأَنَّهَا بِمَعْنَى الِاسْمِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿إن الله لغفور رحيم﴾ فَهَذِهِ نِعْمَةٌ وَصَلَتْ مِنَ الرَّبِّ فَهِيَ مَلَكُوتِيَّةٌ خَتَمَهَا بِاسْمِهِ ﷿ وَخَتَمَ الْأُولَى بِاسْمِ الْإِنْسَانِ
وَمِنْ ذَلِكَ الْكَلِمَةُ مَقْبُوضَةً إِلَّا فِي مَوْضِعٍ فِي الْأَعْرَافِ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى﴾ هُوَ مَا تَمَّ لَهُمْ فِي الْوُجُودِ الْأُخْرَوِيِّ بِالْفِعْلِ الظَّاهِرِ دَلِيلُهُ فِي الْمِلْكِ وَهُوَ