Skip to main content
← Arabic Library

البرهان في علوم القرآن

بدر الدين الزركشي (ت 794هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير1,944 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 346363 / 1,944
الْوَقْفُ عَلَى: ﴿إِلَيْكُمَا﴾ لِأَنَّ إِضَافَةَ الْغَلَبَةِ إِلَى الْآيَاتِ أَوْلَى مِنْ إِضَافَةِ عَدَمِ الْوُصُولِ إِلَيْهَا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَاتِ الْعَصَا وَصِفَاتُهَا وَقَدْ غَلَبُوا بِهَا السَّحَرَةَ وَلَمْ تَمْنَعْ عَنْهُمْ فِرْعَوْنَ وَكَذَا يستحب الوقف على قوله: ﴿أولم يتفكروا﴾ وَالِابْتِدَاءُ بِقَوْلِهِ: ﴿مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ فَإِنَّ ذلك يبين أنه رد لقول الكفار: ﴿يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون﴾ وَقَالَ الدَّانِيُّ إِنَّهُ وَقْفٌ تَامٌّ وَكَذَا الْوَقْفُ على قوله: ﴿ولذلك خلقهم﴾ وَالِابْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ أَيْ لِأَنْ يَرْحَمَهُمْ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: ﴿وَلَا يزالون مختلفين﴾ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ يعني أهل الإسلام ﴿ولذلك خلقهم﴾ أي لِرَحْمَتِهِ خَلَقَهُمْ وَكَذَلِكَ الْوَقْفُ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿يُوسُفُ أعرض عن هذا﴾ وَالِابْتِدَاءُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ﴾ فَإِنَّ بِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ لِأَنَّ يُوسُفَ ﵇ أُمِرَ بِالْإِعْرَاضِ وَهُوَ الصَّفْحُ عَنْ جَهْلِ مَنْ جَهِلَ قَدْرَهُ وَأَرَادَ ضُرَّهُ وَالْمَرْأَةُ أُمِرَتْ بِالِاسْتِغْفَارِ لِذَنْبِهَا لِأَنَّهَا هَمَّتْ بِمَا يَجِبُ الِاسْتِغْفَارُ مِنْهُ وَلِذَلِكَ أُمِرَتْ بِهِ وَلَمْ يَهِمَّ بِذَلِكَ يُوسُفُ ﵇ وَلِذَلِكَ لَمْ يُؤْمَرُ بِالِاسْتِغْفَارِ مِنْهُ وإنما هم بدفعها عن نفسه لِعِصْمَتِهِ وَلِذَلِكَ أَكَّدَ أَيْضًا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْوَقْفَ على قوله تعالى: ﴿ولقد همت به﴾ وَالِابْتِدَاءَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ وَذَلِكَ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ وَقَدْ قَالَ الدَّانِيُّ إِنَّهُ كَافٍ وَقِيلَ تَامٌّ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ عَلَى

Contents

Edition details

الكتاب: البرهان في علوم القرآن المؤلف: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (ت ٧٩٤ هـ) المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم [ت ١٤٠١ هـ] الطبعة: الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م الناشر: دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه (ثم صوَّرته دار المعرفة، بيروت، لبنان - وبنفس ترقيم الصفحات) عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] (الكتاب مقابل)

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.