Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن اسحاق = السير والمغازي

محمد بن إسحاق (ت 151هـ)

السيرة النبوية367 pagesPagination matches the printed edition

p. 7569 / 367
ابن عبد الله بن عبد المطلب عن الطعام من بيننا! ثم قام إليه فاحتضنه، ثم أقبل به حتى أجلسه مع القوم، فلما رآه بحيرا جعل يلحظه لحظاً شديداً، وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده في صفته، حتى إذا فرغ القوم من الطعام وتفرقوا قام بحيرا فقال له: يا غلام أسألك باللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك عنه، وإنما قال له بحيرا ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما، فزعموا أن رسول الله ﷺ قال له: لا تسلني باللات والعزى شيئاً، فو الله ما أبغضت شيئاً قط بغضهما، فقال له بحيرا: فبالله إلا أخبرتني عما أسلك عنه، قال: سلني عما بدا لك، فجعل يسأله عن أشياء من حاله: من نومه، وهيئته، وأموره، فجعل رسول الله ﷺ يخبره فيوافق ذلك ما عند بحيرا من صفته، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده «١» ، فلما فرغ منه أقبل على عمه أبي طالب فقال له: ما هذا الغلام منك؟ قال: ابني، قال له بحيرا: ما هو بابنك، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حياً، قال: فإنه ابن أخي، قال: فما فعل أبوه؟ قال: مات وأمه حبلى به، قال: صدقت، ارجع بابن أخيك إلى بلده، واحذر عليه اليهود، فو الله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شراً، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن فأسرع به إلى بلاده، فخرج به عمه أبو طالب سريعاً حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام. فزعموا فيما يتحدث «٢» الناس أن زبيرا «٣» وتماماً، ودريسا، وهم نفر من أهل الكتاب قد كانوا رأوا من رسول الله ﷺ في ذلك السفر الذي كان

Footnotes

(١) من اجل خاتم النبوة وصفاته انظر الروض: ١/ ٢٠٦. (٢) في ع: يحدث. (٣) في الروض: ١/ ٢٠٦ «زريرا» .

Contents

Edition details

الكتاب: سيرة ابن إسحاق (كتاب السير والمغازي) المؤلف: محمد بن إسحاق المطلبي الشهير بـ ابن إسحاق (ت ١٥١ هـ) تحقيق: سهيل زكار الناشر: دار الفكر، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م عدد الصفحات: ٣٨١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.