Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن اسحاق = السير والمغازي

محمد بن إسحاق (ت 151هـ)

السيرة النبوية367 pagesPagination matches the printed edition

p. 5853 / 367
جزى رب البرية ذار عين ... جزاء الخلد من داع كريم فإني سوف أحفظه وربي ... وأعطيه الطريف مع القديم وقال عبد كلال أيضاً يرثى أخاه: أطعت القوم إذ غشوا جميعاً ... وقد اتهمت في غش النصيح ولو طاوعت في رأيي رعينا ... لقلت له وقولي ذو ندوح فلم أرفع بقوله لي كلاما ... وعدت كأنني عبد أسيح فلما أن قبلت القول منه ... على الأرواح من حق الفضوح فمن أمسى يطاوعني فإني ... سأجهد في المقال به أبوح فلما أن لقيتهم أقامت ... لذاك النفس في هم مريح ثم استخفلوا أخا له، يقال له عبد كلال، فزعموا أنه كان لا يأتيه النوم بالليل، فأرسل إلى من كان ثم من يهود، فقال: ويحكم، ما ترون شأني؟ فقالوا: إنك غير نائم حتى تقتل جميع من مالأك على قتل أخيك، فتتبعهم، فقتل رؤوس حمير ووجوههم، ثم خرج ابن لتبع يقال له دوس، حتى أتى قيصر، فهو مثل في اليمن يضرب بعد: «لا كدوس ولا كمعلق رحله» فلما انتهى إلى قيصر، دخل عليه، فقال له: إني ابن ملك العرب، وإن قومي عدوا على أخي فقتلوه، فجئت لتبعث معي من يملك لك بلادي، وذلك لأن ملكهم الذي ملكهم بعد أبي قد قتل أشرافهم ورؤوسهم، فدعا قيصر بطارقته فقال: ما ترون في شأن هذا؟ قالوا: لا نرى أن تبعث معه أحداً إلى بلاد العرب، وذلك لأنا لا نأمن هذا عليهم ليكون إنما جاء ليهلكهم، فقال قيصر: فكيف أصنع به وقد جاءني مستغيثاً؟ قالوا: اكتب له إلى النجاشي ملك الحبشة، وملك الحبشة يدين لملك الروم. فكتب له إليه، وأمره أن يبعث معه رجالاً إلى بلاده، فخرج دوس بكتاب قيصر حتى أتى به النجاشي، فلما قرأه نخر وسجد له، وبعث معه ستين ألفاً، واستعمل عليهم روزبه، فخرج في البحر، حتى أرسى إلى ساحل اليمن،

Contents

Edition details

الكتاب: سيرة ابن إسحاق (كتاب السير والمغازي) المؤلف: محمد بن إسحاق المطلبي الشهير بـ ابن إسحاق (ت ١٥١ هـ) تحقيق: سهيل زكار الناشر: دار الفكر، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م عدد الصفحات: ٣٨١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.