p. 239230 / 367
فقال رسول الله ﷺ: هو في ضحضاح «١» من نار، فقيل: وإن فيها لضحضاحاً وغمراً؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، إن أدنى أهل النار منزلة لمن يحذى له نعلان من نار يغلي من وهجهما دماغه حتى يسيل على قوائمه، قال سنان: فبلغني أنه ينادي ترى ألا يعذب أحد عذابه من شدة ما هو فيه؟!
نا يونس عن يونس بن عمرو عن أبيه عن ناجيه بن كعب عن علي بن أبي طالب قال: لما مات أبو طالب أتيت رسول الله ﷺ فقلت: أن أبا طالب، عمك الكافر، قد مات، فقال رسول الله ﷺ اذهب فواره، فقلت: والله لا أواريه، قال: فمن يواريه إن لم تواره، فانطلق فواره ثم لا تحدث شيئاً حتى تأتيني، فانطلقت فواريته ثم «٢» رجعت إلى رسول الله ﷺ فقال انطلق فاغتسل ثم ائتني، ففعلت ثم أتيته، فلما أن أتيته، دعا لي بدعوات ما أحب أن لي بهن ما على الأرض من شيء.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه إن رسول الله ﷺ قال «٣» : ما زالت قريش كأعين «٤» عني حتى مات ابو طالب.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وقال علي بن أبي طالب يرثي أباه لما «٥» مات:
أرقت لنوح آخر الليل غرّدا لشيخي بنعي والرئيس المسودا
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى ... وذا الحلم لا جلفاً ولم يك قعدوا «٦»
أخا الهلك خلا ثلمة سيشدها ... بنو هاشم أو تستباح وتضهدا