Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن اسحاق = السير والمغازي

محمد بن إسحاق (ت 151هـ)

السيرة النبوية367 pagesPagination matches the printed edition

p. 108102 / 367
قوم أرادوا بنا خسفاً لنقبله ... كلا وربك لا نؤتيهم غضبا «١» حدثنا احمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فمكثت قريش اربع ليال، أو خمسا، بعضهم من بعض، ثم إنهم اجتمعوا في المسجد فتشاوروا، وتناصفوا، فزعم بعض أهل العلم والرواية أن أبا أمية، وكان كبيراً، وسيد قريش كلها، قال: يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل عليكم من باب المسجد، فلما توافقوا على ذلك، ورضوا به، دخل رسول الله ﷺ، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين قد رضينا بما قضى بيننا، فلما انتهى إليهم أخبروه الخبر، فقال: هلموا ثوبا، فأتوه به، فوضع رسول الله ﷺ الركن فيه بيديه ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب، ثم ارفعوا جميعاً، فرفعوه حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه رسول الله ﷺ بيده، ثم بنى عليه، فكان رسول الله ﷺ يسمى في الجاهلية الأمين قبل أن يوحى إليه. نا أحمد نا يونس عن ابن اسحق قال: كنت جالساً مع أبي جعفر محمد بن علي «٢» فمر بنا عبد الرحمن الأعرج، مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فدعاه فجاءه [٢٦] فقال: يا اعرج ما هذا الذي تحدث به أن عبد المطلب هو الذي وضع حجر الركن في موضعه؟ فقال: أصلحك الله حدثني من سمع عمر ابن عبد العزيز يحدث أنه حدث عن حسان بن ثابت يقول: حضرت بنيان الكعبة، فكأني أنظر إلى عبد المطلب جالساً على السور شيخ كبير قد عصب له حاجباه حتى رفع إليه الركن، فكان هو الذي وضعه بيديه، فقال: انفذ راشداً، ثم اقبل علي أبو جعفر فقال: إن هذا الشيء ما سمعنا به قط، وما وضعه إلا رسول الله ﷺ بيده، اختلفت فيه قريش فقالوا: أول من يدخل عليكم من باب المسجد فهو بينكم، فدخل رسول الله ﷺ، فقالوا: هذا

Footnotes

(١) لم يرد هذا الشعر عند ابن هشام. (٢) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

Contents

Edition details

الكتاب: سيرة ابن إسحاق (كتاب السير والمغازي) المؤلف: محمد بن إسحاق المطلبي الشهير بـ ابن إسحاق (ت ١٥١ هـ) تحقيق: سهيل زكار الناشر: دار الفكر، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م عدد الصفحات: ٣٨١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.