p. 232223 / 367
قصة النبي لما عرض نفسه على العرب
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: فكان رسول الله ﷺ على مثل ذلك من أمره يدعو القبائل إلى الله وإلى الإسلام، يعرض عليهم نفسه وما جاء به من الله تعالى من الهدى والرحمة.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني الزهري قال: أتى رسول الله ﷺ ناساً من كندة في مياه لهم، وفيهم سيد لهم فقال له فليح «١» ، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه، فأبوا أن يقبلوا منه نقمة «٢» عليه.
ثم أتى حياً من كلب يقال لهم بنو عبد الله، فقال لهم: يا بني عبد الله أن الله قد أحسن اسم أبيكم، فلم يقبلوا، فأعرض عنه «٣» .
نا يونس عن يزيد بن زياد عن أبي الجعدي عن جافع بن شداد عن طارق قال: رأيت رسول الله ﷺ مرتين: رأيته (١١٤) بسوق ذي المجاز وأنا في بياعه لي، فمر وعليه حلة حمراء فسمعته يقول: أيها الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل يتبعه يرميه بالحجارة وقد أدمى كعيه، وهو يقول: يا أيها الناس لا تطيعوا هذا فإنه كذاب، فقلت: من هذا؟ فقيل هذا غلام من بني عبد المطلب، فقلت من هذا الذي يرميه بالحجارة؟ فقيل: عمه عبد العزى، أبو لهب، بن عبد المطلب، فلما أظهر الله الإسلام خرجنا من الربذة ومعنا