Skip to main content
← Arabic Library

الزهد لأحمد بن حنبل

أحمد بن حنبل (ت 241هـ)

الرقائق والآداب والأذكار2,477 pagesPagination matches the printed edition

p. 61385 / 2,477
٣٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ قَالَ: " تَسَوَّرُوا عَلَى دَاوُدَ ﴿فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ﴾ [ص: ٢٢] فَقَالَ لَهُمَا: اجْلِسَا مَجْلِسَ الْخَصْمِ فَجَلَسَا مَجْلِسَ الْخَصْمِ، فَقَالَ لَهُمَا: قُصَّا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ [ص: ٢٣] " قَالَ: " فَعَجِبَ دَاوُدُ ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [ص: ٢٤] " قَالَ: " فَأَغْلَظَ لَهُ أَحَدُهُمَا، وَقَالَ: يَا دَاوُدُ، إِنَّكَ لَأَهَلٌ أَنْ يُقْرَعَ رَأْسُكَ بِالْعَصَا وَارْتَفَعَا، فَعَرَفَ دَاوُدُ أَنَّمَا وُبِّخَ بِذَنْبِهِ " قَالَ: «فَسَجَدَ مَكَانَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَّا إِلَى صَلَاةِ فَرِيضَةٍ» قَالَ: «حَتَّى يَبِسَ، وَقَرِحَتْ جَبْهَتُهُ، وَقَرِحَتْ كَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ» قَالَ: " فَأَتَاهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: يَا دَاوُدُ، إِنِّي رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ، وَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ؛ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ، فَقَالَ: فَكَيْفَ يَا رَبِّ، وَأَنْتَ حَكَمٌ عَدْلٌ، وَأَنْتَ دَيَّانُ الدَّيْنِ، لَا يُتَجَوَّزُ عَنْكَ ظُلْمُ ظَالِمٍ، كَيْفَ تَغْفِرُ لِي ظُلَامَةَ الرَّجُلِ؟ " قَالَ: " فَتُرِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَاهُ مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ: يَا دَاوُدُ، إِنِّي رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ، وَإِنَّهُ يَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ تَأْتِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَ وَابْنُ صُورِيَّا، تَخْتَصِمَانِ إِلَيَّ، فَأَقْضِي لَهُ عَلَيْكَ، ثُمَّ أَسْأَلُهَا إِيَّاهُ، فَيَهَبَهَا لِي، ثُمَّ أُعْطِيهِ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْضَى، ثُمَّ أَغْفِرُهَا لَكَ قَالَ: الْآنَ أَعْلَمُ، يَا رَبِّ، أَنَّكَ قَدْ غَفَرْتَ لِي "

Contents

Edition details

الكتاب: الزهد المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (ت ٢٤١هـ) وضع حواشيه: محمد عبد السلام شاهين الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م عدد الأجزاء: ١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الزهد لأحمد بن حنبل — أحمد بن حنبل | Cognoir — Cognoir