Skip to main content
← Arabic Library

الزهد لأحمد بن حنبل

أحمد بن حنبل (ت 241هـ)

الرقائق والآداب والأذكار2,477 pagesPagination matches the printed edition

p. 38239 / 2,477
٢٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأُخْبِرَ أَنَّ قَوْمًا عِنْدَ بَابِ بَنِي سَهْمٍ يَخْتَصِمُونَ قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: فِي الْقَدَرِ قَالَ: فَنَهَضَ إِلَيْهِمْ، وَأَعْطَى مَحَجَّتَهُ عِكْرِمَةَ، وَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَيْهِ، وَالْأُخْرَى عَلَى طَاوُسٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ أَوْسَعُوا لَهُ، وَرَحَّبُوا بِهِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، وَقَالَ: يَا وَهْبُ، كَيْفَ قَالَ الْفَتَى؟ قَالَ: قَالَ: لَقَدْ كَانَ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ وَجَلَالِهِ، وَذِكْرِ الْمَوْتِ، مَا يُكِلُّ لِسَانَكَ، وَيَقْطَعُ حُجَّتَكَ، وَيَكْسِرُ قَلْبَكَ، أَلَمْ تَعْلَمْ يَا أَيُّوبُ أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أَسْكَتَتْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ ﷿ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ وَلَا بَكَمٍ، وَإِنَّهُمْ لَهُمُ الْفُصَحَاءُ النُّطَقَاءُ، النُّبُلَاءُ الْأَلِبَّاءُ، الْعَالِمُونَ بِاللَّهِ، وَأَيَّامِهِ، إِلَّا أَنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا اللَّهَ ﷿ طَاشَتْ عُقُولُهُمْ، وَانْكَسَرَتْ قُلُوبُهُمْ، وَتَقَطَّعَتْ أَلْسِنَتُهُمْ؛ إِعْزَازًا لِلَّهِ، وَإِجْلَالًا لَهُ، وَإِعْظَامًا، فَإِذَا اسْتَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ اسْتَبَقُوا إِلَى اللَّهِ ﷿ بِالْأَعَمَالِ الزَّاكِيَةِ؛ يَعُدُّونَ أَنْفُسَهُمْ مَعَ الْمُفَرِّطِينَ، وَإِنَّهُمْ لَأَكْيَاسٌ أَقْوِيَاءُ، وَمَعَ الظَّالِمِينَ وَالْخَاطِئِينَ، وَإِنَّهُمْ لَأَنْزَاهٌ بُرَآءٌ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْكَثِيرَ، وَلَا يَرْضَوْنَ لَهُ بِالْقَلِيلِ، وَلَا يَعْلُونَ عَلَيْهِ بِالْأَعَمَالِ، هُمْ حَيْثُ مَا لَقِيتَهُمْ مُهِيمُونَ، مُشْفِقُونَ، وَجِلُونَ، خَائِفُونَ قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ، فَرَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ "

Contents

Edition details

الكتاب: الزهد المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (ت ٢٤١هـ) وضع حواشيه: محمد عبد السلام شاهين الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م عدد الأجزاء: ١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الزهد لأحمد بن حنبل — أحمد بن حنبل | Cognoir — Cognoir