p. 5045 / 59
فَعَاقَبْتُمْ﴾ ١ يقول إلى الكفار ليس بينهم وبين أصحاب رسول الله ﷺ عهد يأخذون به فغنموا غنيمة إذا غنموا أن يعطوا زوجها صداقها الذي ساق منها من الغنيمة ثم يقسموا الغنيمة بعد ذلك ثم نسخ هذا الحكم وهذا العهد في براءة٢ فنبذ إلى كل ذي عهد عهده.
ومن [سورة المزمل]
وعن قوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ ٣ ففرض الله ﷿: قيام الليل في أول هذه السورة فقام أصحاب رسول الله ﷺ حتى انتفخت أقدامهم فأمسك الله خاتمتها حولا ثوم أنزل الله ﷿: التخفيف في آخرها قال ﷿: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ ٤ فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من قيام الليل فجعل قيام الليل تطوعا بعد فريضة وقال ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ ٥ وهما فريضتان لا رخصة لأحد فيهما.