p. 4641 / 59
ومن [سورة الأحقاف]
وعن قوله ﷿: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ﴾ ١ قد أعلم الله ﷿: نبيه ﷺ ما يفعل به فأنزل الله ﷿: بيان ذلك فقال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ إلى قوله ﴿نصْراً عَزِيزاً﴾ ٢.
عن قتادة عن أنس بن مالك٣ إن هذه الآية نزلت٤ على رسول الله ﷺ مرجعة من الحديبية والنبي ﷺ وأصحابه مخالطون الحزن والكآبة وقد حيل بينهم وبين مناسكهم فنحروا الهدي بالحديبية فحدثهم أنس أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه أنزلت علي آية أحب إلي من الدنيا جميعاً فتلاها نبي الله ﷺ فقال رجل من القوم هنيئا مريئا يا نبي الله قد بين الله ﷿: لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فأنزل الله ﷿ بعدها: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً﴾ ٥.
حدثنا همام رجل يقال له أبو عبد الله قال سمعت السدي٦.