Vol. 2 · p. 479474 / 797
[أَدِلَّةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ]
وَالْأَدِلَّةُ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْآثَارِ السَّلَفِيَّةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا: مِنْهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ [الْأَنْفَالِ: ٢] . ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ [مَرْيَمَ: ٧٦] . ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [الْمُدَّثِّرِ: ٣١] . ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الْفَتْحِ: ٤] . الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [آلِ عِمْرَانَ: ١٧٣] .
وَكَيْفَ يُقَالُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَالَّتِي قَبْلَهَا إِنَّ الزِّيَادَةَ بِاعْتِبَارِ زِيَادَةِ الْمُؤْمِنِ بِهِ؟ فَهَلْ فِي قَوْلِ النَّاسِ: قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ زِيَادَةُ مَشْرُوعٍ؟ وَهَلْ فِي إِنْزَالِ السَّكِينَةِ عَلَى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ زِيَادَةُ مَشْرُوعٍ؟ وَإِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مَرْجِعَهُمْ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ لِيَزْدَادُوا طُمَأْنِينَةً وَيَقِينًا، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٦٧] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ - وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٤ - ١٢٥]
[التَّوْبَةِ: ١٢٤ - ١٢٥] .
وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ﵀، فِي تَفْسِيرِهِ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَأَبُو الْقَاسِمِ