p. 3835 / 86
البصر يقول له كن كما أريد فيكون كلمح بالبصر، وقال ﷿: ﴿لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ ١ يقول من قبل الخلق ومن بعد الخلق، ثم جمع عزوجل بين الأشياء المخلوقة في آيات كثيرة من كتابه، وأخبر عن خلقهما بقوله وكلامه، وأن كلامه وقوله غيرها وخارج عنها فقال ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقّ﴾ ٢ وقال ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ ٣ وقال ﷿: ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٤ وقال ﷿: ﴿حم، تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ، مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً﴾ ٥ وقال ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلاّ بِالْحَقّ﴾ ٦ وقال ﷿: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ ٧ وقال ﷿: ﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ "٨.
قال عبد العزيز: فقال لي المأمون بعض هذا يجزيك فاختصره، فقلت: "يا أمير المؤمنين قد أخبرنا الله ﷿ عن خلق السماوات والأرض وما بينهما، فلم يدع شيئا من الخلق إلا ذكره، وأخبر عن خلقه، وأنه إنما خلقه بالحق، وأن الحق قوله وكلامه الذي به خلق الخلق كله، وأنه غير الخلق، وخارج عن الخلق، وهذا نص التنزيل على أن كلام الله غير الأشياء المخلوقة، وليس هو كالأشياء وإنما به تكون الأشياء".