Skip to main content
← Arabic Library

الحيدة والاعتذار في الرد على من قال بخلق القرآن

عبد العزيز الكناني (ت 240هـ)

العقيدة86 pagesPagination matches the printed edition

p. 86 / 86
الرابع: لو أن إسناد الكتاب تفرد به محمد بن الحسن بن الأزهر وحده ولم يأت له إسناد آخر كما سبق فإننا نقول إن نسبة الكتاب الثابتة لعبد العزيز الكناني كما سنرى ذلك من أقوال العلماء الثقات، لا يضره أن يأتي شخص مثل محمد بن الأزهر، فيروي الكتاب لأنه سيكون من باب قول رسول الله ﷺ لأبي هريرة ﵁: "صدقك وهو كذوب " ١ كيف وقد وجد له إسناد آخر. وإليك ما قاله العلماء في إثبات هذه المناظرة بين عبد العزيز الكناني، وبشر المريسي عند الخليفة المأمون، وإثبات نسبة كتاب "الحيدة" للكناني:

Footnotes

١ الحديث أخرجه البخاري في كتاب الوكالة/ باب إذا وكل رجلا فترك الوكيل شيئا.. الخ فتح الباري ٤٨٧/٤ ح ا ٢٣١ ولفظه. عن أو هريرة ﵁ قال: وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته وقلت: والله لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ. قال: إني محتاج وعلي عيال، ولي حاجة شديدة. قال: فخليت عنه. فأصبحت فقال النبي ﷺ: يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ قال: قلت: يا رسول الله ﷺ حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخليت سبيله. قال: أما انه كذبك وسيعود فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله ﷺ إنه سيعود. فرصدته، فعاد، وصنع مثل ما صنع أولا- فلما أصبح قال له رسول الله ﷺ مثل ما قال له في المرة الأولى- ثم عاد في المرة الثالثة قال أبو هريرة: فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول ﷺ وهذا. آخر ثلاث مرات، إنك تزعم لا تعود ثم تعود. قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها. قلت: ما هن؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح. فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول الله ﷺ: ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت: يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخفيت سبيله. قال: ما هي؟ قلت: قال لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وقال لي: لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير. فقال النبي ﷺ: أما انه صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب مذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ قال: لا. قال: ذلك شيطان. اهـ. يقول ابن حجر في شرح الحديث ٤/ ٤٨٩ بعد أن ذكر فوائد كثيرة تؤخذ من هذا الحديث، الشاهد منها قوله: وبأن الكذاب قد يصدق. ونحن نقول هنا- أن الكذاب قد صدق برواية هذا الكتاب- بدليل ما أوردناه عن العلماء في إثبات هذه المناظرة التي جرت ويا إثبات نسبة هذا الكتاب لعبد العزيز الكناني، الذي هو حصيلة تلك المناظرة، ولأن ما ورد في الكتاب هو قول السلف جميعا، ويؤكد ذلك وجود إسناد الإمام ابن بطة لهذا الكتاب. أما ما ذكره السبكي من أن في الكتاب أمورا مستشنعة، فكما سبق القول أنه لم يذكر لنا مثالا واحدا من هذه الأمور التي يصفها بالشناعة. بل فيه إثبات أن هذا القرآن الذي نقرؤه هو كلام الله، وعند الأشاعرة جميعا ومنهم السبكي إن هذا القرآن بين أيدينا مخلوق. أما كلام الله عندهم فهو المعنى النفي القائم بالذات.

Contents

Edition details

الكتاب: الحيدة والاعتذار في الرد على من قال بخلق القرآن المؤلف: أبو الحسن عبد العزيز بن يحيى بن مسلم بن ميمون الكناني المكي (ت ٢٤٠هـ) المحقق: علي بن محمد بن ناصر الفقهي الناشر: مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية الطبعة: الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م عدد الصفحات: ٨٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الحيدة والاعتذار في الرد على من قال بخلق القرآن — عبد العزيز الكناني | Cognoir — Cognoir