p. 4845 / 86
ألم تسمع إلى قول الله ﷿: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِمَا شَاءَ﴾ ١ وقال: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول﴾ ٢ وقال ﷿: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاّ يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلاّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ٣ وقال: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ٤ أتدري يا بشر ما معنى هذا؟ قال: وأي شيء هذا مما نحن فيه. فقال المأمون: قل يا عبد العزيز أنت ما معنى هذا. قلت: يا أمير المؤمنين أطال الله بقاك يقول: ولو أن ما في الأرض من جميع الشجر والخشب والقصب أقلام يكتب بها والبحر مداد يمده من بعده سبعة أبحر بالمداد والخلائق كلهم يكتبون بهذه الأقلام من هذا الشجر ما نفدت كلمات الله، فمن يبلغ عقله أو فهمه أو فكره كنه عظمة الله ﷿ وسعة علمه وكثرة كلامه، قال ﷿: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً