p. 3024 / 131
إتيان الخيانة، والصدوق غير محترس من حديث الكذبة، وذو الدين غير متورع عن تفريط الفجرة١، والحازم منهم غير تارك لتوقع الدوائر.
يتناقضون البناء٢، ويتراقبون الدول، ويتعايبون بالهمز٣، مولعون في الرخاء بالتحاسد، وفي الشدة بالتخاذل.
لا تغتر بالدنيا:
كم قد انتزعت الدنيا ممن استمكن منها, واعتكفت له,
فأصبحت الأعمال أعمالهم, والدنيا دنيا غيرهم، وأخذ متاعهم من لم يحمدهم، وخرجوا إلى من لا يعذرهم.
فأصبحنا خلفًا من بعدهم، نتوقع مثل الذي نزل بهم، فنحن إذا تدبرنا أمورهم، أحقَّاء أن ننظر ما نغبطهم بهو فنتَّبعه, وما نخاف عليهم منه فتجتنبه.
كيف تطلع الشيطان على عورتك؟:
كان يقال: إن الله تعالى قد يأمر بالشيء ويبتلي بثقله وينهى