Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 4845 / 594
فَخَرَجُوا يَتَسَاقَطُونَ بِكُلِّ طَرِيقٍ، ويهلِكون بكلِّ مَهْلِك عَلَى كُلِّ مَنْهل، وَأُصِيبَ أَبْرَهَةُ فِي جَسَدِهِ، وخرجوا به معهمٍ يسقط أنْملة أنْملة١: كُلَّمَا سَقَطَتْ أنْملة، أَتْبَعَتْهَا مِنْهُ مِدَّةٌ تَمُثُّ٢ قَيْحًا وَدَمًا، حَتَّى قَدِمُوا بِهِ صَنْعَاءَ وَهُوَ مِثْلُ فَرْخ الطَّائِرِ، فَمَا مَاتَ حَتَّى انْصَدَعَ صدرهُ عَنْ قَلْبِهِ، فِيمَا يزعُمون. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتبة أنه حُدِّث: أن أولَ ما رُؤيت الحصبةُ والجُدَرِي بِأَرْضِ الْعَرَبِ ذَلِكَ الْعَامَ، وَأَنَّهُ أول ما رُؤي بِهَا مَرَائِرُ الشَّجَرِ: الْحَرْمَلِ وَالْحَنْظَلِ والعُشَر ذَلِكَ العام. الله ﷻ يذكر حادثة الفيل ويمتن على قريش: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ مِمَّا يَعُدُّ اللَّهُ عَلَى قُرَيْشٍ مِنْ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِمْ وَفَضْلِهِ، مَا رَدَّ عَنْهُمْ مِنْ أَمْرِ الْحَبَشَةِ لِبَقَاءِ أَمْرِهِمْ وَمُدَّتِهِمْ، فَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ، أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ، وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ، تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ١-٥] وَقَالَ: ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ، إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ١-٤] أَيْ لِئَلَّا يُغَيِّرَ شَيْئًا مِنْ حَالِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، لِمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ مِنْ الخير لو قبلوه. تفسير مفردات سورتي الفيل وقريش: قَالَ ابْنُ، هِشَامٍ: الْأَبَابِيلُ الْجَمَاعَاتُ، وَلَمْ تَتَكَلَّمْ لَهَا الْعَرَبُ بِوَاحِدِ عَلِمْنَاهُ٣ وَأَمَّا السِّجِّيل، فَأَخْبَرَنِي يُونُسُ النَّحْوِيُّ وَأَبُو عُبَيْدة أَنَّهُ عِنْدَ الْعَرَبِ: الشَّدِيدُ الصُّلْبُ، قَالَ رُؤبة بْنُ العَجَّاج: ومسَّهم مَا مسَّ أصحابَ الفيلْ ... ترميهمُ حِجَارَةٌ مِنْ سِجِّيلْ ولعبتْ طير بهم أبابيل

Footnotes

١ الأنملة: طرف الإصبع، ولكن قد يعبر بها عن طرف غير الإصبع، أى ينتثر جسمه قطعة قطعة. ٢ تمث: ترشح. ٣ ذكر ابن هشام أنها لا واحد لها من لفظها: وقال غيره: واحدها: إبالة، وأبول: وزاد ابن عزيز: وإِبّيل.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir