Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 131435 / 594
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: جَهْرَةً، أَيْ: ظَاهِرًا لَنَا لَا شَيْءَ يَسْتُرهُ عَنَّا. قَالَ أَبُو الأخْزَر الحَمانِيُّ وَاسْمُهُ قُتَيْبَةُ: يَجْهَرُ أجوافَ الْمِيَاهِ السَّدُم١ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ. يَجْهَرُ: يَقُولُ: يُظْهِرُ الْمَاءَ، وَيَكْشِفُ عَنْهُ مَا يَسْتُرُهُ مِنْ الرَّمْلِ وَغَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وأخْذَ الصَّاعِقَةِ إيَّاهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ لِغِرَّتِهِمْ، ثُمَّ إحياءَه إيَّاهُمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَتَظْلِيلَهُ عَلَيْهِمْ الْغَمَامَ، وَإِنْزَالَهُ عَلَيْهِمْ المن والسلوى، وقوله لهم: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّة﴾ [البقرة: ٥٨] أَيْ: قُولُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ أَحُطُّ بِهِ ذنوبَكم عَنْكُمْ، وَتَبْدِيلَهُمْ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: اسْتِهْزَاءً بأمره، وإقالته إياهم ذلك بعد هُزْئهم. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: المنُّ شَيْءٌ كَانَ يَسْقُطُ فِي السَّحَر عَلَى شَجَرِهِمْ، فَيَجْتَنونه حُلوًا مِثْلَ الْعَسَلِ فَيَشْرَبُونَهُ وَيَأْكُلُونَهُ. قَالَ أعشَى بَنِي قَيْس بْنِ ثَعْلبة: لَوْ أطعِموا المنَّ والسلْوَى مكانَهُمُ ... مَا أَبْصَرَ الناسُ طُعْمًا فيهمُ نَجَعَا٢ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ، والسّلْوى: طَيْرٌ وَاحِدَتُهَا: سَلْواة وَيُقَالُ: إنَّهَا السُّمَاني، وَيُقَالُ لِلْعَسَلِ أَيْضًا: السَّلْوى. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ زُهير الهُذَلي: وقاسَمَها بِاَللَّهِ حَقًّا لَأَنْتُمْ ... أَلَذُّ مِنْ السَّلْوَى إذَا مَا نَشُورُها وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصيدة لَهُ وحِطَّة: أَيْ حُطَّ عَنَّا ذنوبَنا. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مِنْ تَبْدِيلِهِمْ ذَلِكَ كَمَا حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسان عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمة بِنْتِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رسول الله ﷺ قال: دَخَلُوا الْبَابَ الَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَدْخُلُوا مِنْهُ سُجَّدًا يَزْحَفُونَ، وَهُمْ يَقُولُونَ حِنْط فِي شَعِيرٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى: حِنْطَةٌ فِي شَعِيرَةٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى حِنْطَةٌ فِي شَعِيرَةٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: واستسقاءَ مُوسَى لقومهِ، وأمرَه إِياه أن يضربَ بعصاه الحجرَ،

Footnotes

١ السدم: هي المياة القديمة. ٢ نجع: نفع.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.