Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 115419 / 594
يَقُصُّ لَنَا مَا قَالَ نوحٌ لقومهِ ... وَمَا قَالَ مُوسَى إذْ أجابَ المنادِيَا فَأَصْبَحَ لَا يَخْشَى مِنْ النَّاسِ وَاحِدًا ... قَرِيبًا وَلَا يَخشى مِنْ الناسِ نَائِيَا بذلْنا لَهُ الأموالَ مِنْ حِل مالِنا ... وأنفسَنا عندَ الوغَى والتَّآسِيَا وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ ... ونعلمُ أَنَّ اللَّهَ أفضلُ هاديَا نعادِي الَّذِي عادَى مِنْ الناسِ كلِّهم ... جَمِيعًا وَإِنْ كَانَ الحبيبَ المُصافيَا أَقُولُ إذَا أدْعوك فِي كُلِّ بَيْعَةٍ: تباركتَ قَدْ أكثَرتُ لاسمِك داعيَا أقولُ إذَا جاوَزْتُ أَرْضًا مَخُوفَةً: حَنَانَيْك لَا تُظْهِرْ عَلَيَّ الأعَادِيَا ... فَطَأْ مُعْرِضًا إنَّ الحُتُوفَ كَثِيرَةٌ وَإِنَّكَ لَا تُبقي لنفسِك بَاقِيَا ... فَوَاَللَّهِ مَا يدرِي الْفَتَى كيفَ يتَّقي إذَا هُوَ لَمْ يجعلْ لَهُ اللَّهُ واقيَا ... وَلَا تَحْفِلُ النخلُ المُعِيمةُ ربَّها إذا أصبحت رِيا وأصبح تاويَا١ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْبَيْتُ الَّذِي أَوَّلُهُ: فَطَأْ مُعْرِضًا إنَّ الحتوفَ كَثِيرَةٌ وَالْبَيْتُ الَّذِي يَلِيهِ: فَوَاَللَّهِ مَا يَدْرِي الْفَتَى كَيْفَ يتَّقي لِأَفْنُونَ التَّغْلبي، وَهُوَ صُرَيْم بْنُ مَعْشَر، فِي أَبْيَاتٍ له. عداوة اليهود: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ونصبتْ عندَ ذَلِكَ أحبارُ يهودَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ العداوةَ، بَغْيًا وَحَسَدًا وَضِغْنًا، لِمَا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْعَرَبَ مِنْ أَخْذِهِ رَسُولَهُ مِنْهُمْ، وَانْضَافَ إلَيْهِمْ رجالٌ مِنْ الأوْس وَالْخَزْرَجِ، مِمَّنْ كَانَ عَسِيَ٢ عَلَى جَاهِلِيَّتِهِ، فَكَانُوا أَهْلَ نِفَاقٍ عَلَى دِينِ آبَائِهِمْ مِنْ الشِّرك وَالتَّكْذِيبِ بِالْبَعْثِ، إلَّا أَنَّ الْإِسْلَامَ قَهَرَهُمْ بِظُهُورِهِ وَاجْتِمَاعِ قومِهم عَلَيْهِ، فَظَهَرُوا بِالْإِسْلَامِ، وَاِتَّخَذُوهُ جُنَّة مِنْ الْقَتْلِ وَنَافَقُوا فِي السِّرِّ، وَكَانَ هَوَاهُمْ مَعَ يهودَ، لِتَكْذِيبِهِمْ النبيَّ ﷺ وَجُحُودِهِمْ الْإِسْلَامَ، وَكَانَتْ أَحْبَارُ يَهُودَ هُمْ الَّذِينَ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَيَتَعَنَّتُونَهُ، وَيَأْتُونَهُ باللَّبس، ليَلْبِسوا الحقَّ بِالْبَاطِلِ، فَكَانَ الْقُرْآنُ يَنْزِلُ فِيهِمْ فِيمَا يَسْأَلُونَ عَنْهُ، إلَّا قَلِيلًا مِنْ الْمَسَائِلِ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، كَانَ الْمُسْلِمُونَ يسألون عنها.

Footnotes

١ المعيمة: العاطشة، والتاوي: الهالك. ٢ عسى: بقى.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.