Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 112416 / 594
مُحَمَّدًا رسولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصلاةِ، حَيَّ عَلَى الصلاةِ، حَيَّ عَلَى الفلاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أكبرُ، اللَّهُ أكبرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. فَلَمَّا أخبرَ بِهَا رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ، إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِهَا عَلَيْهِ، فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا، فَإِنَّهُ أنْدَى١ صَوْتًا مِنْكَ. فَلَمَّا أذَّن بِهَا بِلَالٌ سَمِعَهَا عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَجُرُّ رداءَه، وَهُوَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَلِلَّهِ الحمدُ على ذلك. رؤيا عمر: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ محمدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عَبْدِ رَبِّه، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وذكر ابن جُرَيْج، قَالَ لِي عَطَاءٌ: سَمِعْتُ عُبَيْد بْنَ عُمَيْر اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: ائْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِالنَّاقُوسِ لِلِاجْتِمَاعِ لِلصَّلَاةِ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ خَشَبَتَيْنِ لِلنَّاقُوسِ، إذا رَأَى عمرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْمَنَامِ: لَا تَجْعَلُوا النَّاقُوسَ، بَلْ أذِّنوا لِلصَّلَاةِ فَذَهَبَ عُمَرُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُخْبِرَهُ بِاَلَّذِي رَأَى، وَقَدْ جَاءَ النبيَّ ﷺ الوحيُ بِذَلِكَ، فَمَا رَاعَ عُمَرُ إلَّا بِلَالٌ يؤذِّن، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْنَ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ: قَدْ سبقك بذلك الوحي. ما كان يدعو به بلال قبل الفجر: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، قَالَتْ: كَانَ بَيْتِي مِنْ أطولِ بَيْتٍ حولَ الْمَسْجِدِ، فَكَانَ بِلَالٌ يؤذن عليه الفجرَ كُلَّ غَداة، فَيَأْتِي بسَحَر، فَيَجْلِسُ عَلَى الْبَيْتِ يَنْتَظِرُ الْفَجْرَ، فَإِذَا رَآهُ تمطَّى، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أحمدُك وأستعينُك عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يُقِيمُوا عَلَى دِينِكَ. قَالَتْ: وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُهُ كان يتركها ليلةً واحدةً. أمر أبي قَيْسِ بْنُ أَبِي أَنَسٍ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا اطمأنَّت بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ داره، وأظهر الله بها دينَه،

Footnotes

١ أندى: أحسن وأبدع.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir