Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 4037 / 594
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَوَّلُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ: المحرَّم١. الكناني يحدث في القليس: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَخَرَجَ الكنانيُّ حَتَّى أَتَى القلَّيْس فَقَعَدَ٢ فِيهَا -قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: يَعْنِي أَحْدَثَ فِيهَا- قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ خَرَجَ فَلَحِقَ بِأَرْضِهِ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ أَبْرَهَةُ فَقَالَ: مَنْ صَنَعَ هَذَا؟ فَقِيلَ لَهُ: صَنَعَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي تَحُجُّ العربُ إلَيْهِ بِمَكَّةَ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَكَ: "أَصْرِفُ إلَيْهَا حَجَّ الْعَرَبِ" غَضِبَ فَجَاءَ، فَقَعَدَ فيها، أي أنها ليست لذلك بأهْل. خروج أبرهة لهدم الكعبة: فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبْرَهَةُ وَحَلَفَ: ليسيرنَّ إلَى الْبَيْتِ حَتَّى يهدمَه، ثُمَّ أَمَرَ الْحَبَشَةَ فَتَهَيَّأَتْ وتجهَّزت، ثُمَّ سَارَ وَخَرَجَ مَعَهُ بِالْفِيلِ، وَسَمِعَتْ بِذَلِكَ الْعَرَبُ فَأَعْظَمُوهُ وفَظِعوا بِهِ، وَرَأَوْا جِهَادَهُ حَقًّا عَلَيْهِمْ، حِينَ سَمِعُوا بِأَنَّهُ يُرِيدُ هَدْمَ الكعبة، بيت الله الحرام. أشراف اليمن يدافعون عن البيت: فَخَرَجَ إلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الْيَمَنِ وَمُلُوكِهِمْ يُقَالُ لَهُ: ذُو نَفْر، فَدَعَا قَوْمَهُ، وَمَنْ أَجَابَهُ مِنْ سَائِرِ الْعَرَبِ إلَى حَرْبِ أَبْرَهَةَ، وَجِهَادِهِ عَنْ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ، وَمَا يُرِيدُ مِنْ هَدْمِهِ وَإِخْرَابِهِ، فَأَجَابَهُ إلَى ذَلِكَ مَنْ أَجَابَهُ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ فَقَاتَلَهُ، فَهُزم ذُو نَفْر وَأَصْحَابُهُ، وَأُخِذَ لَهُ ذُو نَفْر، فَأُتِيَ بِهِ أَسِيرًا، فَلَمَّا أَرَادَ قَتْلَهُ، قَالَ لَهُ ذُو نَفْر: أَيُّهَا الْمَلِكُ، لَا تَقْتُلْنِي فَإِنَّهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَقَائِي مَعَكَ خَيْرًا لَكَ مِنْ قَتْلِي، فَتَرَكَهُ مِنْ الْقَتْلِ، وَحَبَسَهُ عِنْدَهُ فِي وَثَاقٍ، وَكَانَ أَبْرَهَةُ رَجُلًا حَلِيمًا.

Footnotes

١ وقال غير ابن هشام: إن أولها ذو القعدة لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بدأ به حين ذكر الأشهر الحُرم، ومن قال المحرم أولها، احتج بأنه أول السنة. وتظهر فائدة هذا الخلاف فيمن نذر صيام الأشهر الحرم. فيقال له على الأول: ابدأ بالمحرم، ثم رجب، ثم ذي القعدة، وذي الحجة. وعلى القول الآخر: يبدأ بذي القعدة حتى يكون آخر صيامه في رجب من العام الثاني. ٢ قعد: أي أحدث فيها -وهذا شاهد لقول مالك وغيره من الفقهاء في تفسير القعود على المقابر المنهي عنه.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir