Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 64368 / 594
بالحق لنمنَعنَّك مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أزُرَنا١ فبايعْنا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَحْنُ وَاَللَّهِ أبناءُ الْحُرُوبِ، وَأَهْلُ الحلْقة، وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ. قَالَ: فَاعْتَرَضَ القولَ وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهان، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا، وَإِنَّا قَاطِعُوهَا يَعْنِي الْيَهُودَ فَهَلْ عَسَيْتَ إنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللهُ أَنْ تَرْجِعَ إلَى قَوْمِكَ وتَدَعنا؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ رسول الله ﷺ ثم قَالَ: بَلْ الدَّمَ الدَّمَ، والهَدْم الهَدْم٢، أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ، وَأُسَالِمُ من سالمتم. قال ابن هشام: ويقال: الهَدَم الهدَم: يَعْنِي الْحُرْمَةَ. أَيْ ذِمَّتِي ذِمَّتُكُمْ، وَحُرْمَتِي حُرْمَتُكُمْ. قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَخْرِجُوا إليَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا، لِيَكُونُوا عَلَى قومِهم بِمَا فِيهِمْ. فَأَخْرَجُوا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا، تِسْعَةً مِنْ الْخَزْرَجِ، وَثَلَاثَةً مِنْ الأوْس.

Footnotes

١ العرب تكني عن المرأة بالإزار وتكني أيضًا بالإزار عن النفس، وتجعل الثوب عبارة عن لابسه كما قال: رموها بأثواب خفاف فلا ترى ... لها شبهًا إلا النعام المنفَّرا ٢ قال ابن قتيبة: كانت العرب تقول عند عقد الحلف والجوار: دمي دمك وهدمي هدمك، أي: ما هدمت من الدماء هدمته أنا، ويقال أيضًا: بل اللدم اللدم والهدم الهدم وأنشد: ثم الحقي بهدمي ولدمي فاللدم: جمع لادم، وهم أهله الذين يلتدمون عليه إذا مات، وهو من لدمت صدره: إذا ضربته. والهدم، قال ابن هشام: الحرمة، وإنما كنى عن حرمة الرجل وأهله بالهدم؛ لأنهم كانوا أهل نجعة وارتحلوا. ولهم بيوت يستخفونها يوم ظعنهم فكلما ظعنوا هدموها، والهدم بمعنى المهدوم كالقبض بمعنى المقبوض، ثم جعلوا الهدم وهو البيت المهدوم عبارة عما حوى، ثم قال: هدمي هدمك أي: رحلتي مع رحلتك أي لا أظعن وأدعك وأنشد يعقوب: تمضي إذا زجرت عن سوأة قدمًا ... كأنها هدم في الجفر منقاض

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.