Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 26330 / 594
مَتَى مَا تُنَاخِي عندَ بابِ ابنَ هَاشِمٍ ... تُراحي وتَلْقَى مِنْ فواضلِه نَدَى نَبِيًّا يَرَى مَا لَا تروْن وذِكْرُه ... أَغَارَ لَعَمْرِي فِي البلادِ وأنْجدَا لَهُ صَدَقَاتٌ مَا تغِبُّ ونائِل ... وَلَيْسَ عطاءُ اليومِ مانعَه غدَا أجِدُّك لَمْ تسمعْ وَصَاةَ محمدٍ ... نَبِيِّ الإِلهِ حيثُ أوْصَى وأشْهدَا إذَا أَنْتَ لَمْ ترحلْ بزادٍ مَنْ التُّقَى ... وِلاقيْتَ بعدَ الموتِ مَنْ قَد تَزَوَّدَا ندمتَ على ألا تكونَ كمثلِه ... فتُرْصِدُ للموتِ الَّذِي كَانَ أرْصَدا١ فَإِيَّاكَ والميتَاتِ لَا تقربنَّها ... ولا تأخذَنْ سهمًا حديدًا لتُفْصِدَا ولا النَّصَب الْمَنْصُوبَ لَا تنسكُنَّه ... وَلَا تَعْبُدْ الأوثانَ وَاَللَّهَ فَاعْبُدَا٢ وَلَا تَقْرَبنْ حُرَّةً كَانَ سِرُّها ... عَلَيْكَ حَرَامًا فانْكَحَنْ أَوْ تأبدَا٣ وَذَا الرحِمِ القُرْبَى فَلَا تَقْطعَنَّه ... لعاقبةٍ وَلَا الْأَسِيرَ المقيَّدَا وسبِّح عَلَى حينِ العشياتِ والضُّحَى ... وَلَا تَحْمَدِ الشيطانَ والله فاحمدَا ولاتسْخرَنْ مِنْ بائسٍ ذِي ضَرارَةٍ ... وَلَا تحسَبَنَّ المالَ للمرءِ مُخلِدَا٤ نهاية الأعشى: فَلَمَّا كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، اعْتَرَضَهُ بعضُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ جَاءَ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُسْلِمَ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَصِيرٍ، إنَّهُ يحرِّم الزِّنَا، فَقَالَ الْأَعْشَى: وَاَللَّهِ إنَّ ذَلِكَ لَأَمْرٌ مَا لِي فِيهِ مِنْ أرَب، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَصِيرٍ، فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ الْخَمْرَ، فَقَالَ الْأَعْشَى: أَمَّا هَذِهِ فَوَاَللَّهِ إنَّ فِي النَّفْسِ مِنْهَا لعُلالات، وَلَكِنِّي مُنْصَرِفٌ فأتروَّى مِنْهَا عَامِي هَذَا، ثُمَّ آتِيهِ فأسْلم٥، فَانْصَرَفَ فَمَاتَ فِي عَامِهِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَعُدْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

Footnotes

١ أرصد: أعد. ٢ وقف على النون الخفيفة بالألف ولذلك كتبت في الخط بالألف والوقف عليها بالألف وقيل إنه لم رد النون الخفيفة، وإنما خاطب الواحد بخطاب الاثنين. ٣ تأبد: بعد عن النساء. ٤ ضرارة ضرورة. ٥ قال السهيلي: وهذه غفلة من ابن هشام، ومن قال بقوله: فإن الناس مجمعون على أن الخمر لم ينزل تحريمها إلا بالمدينة بعد أن مضت بدر وأحد، وحرمت في سورة المائدة، وهي من آخر ما نزل؛ وفي الصحيحين من ذلك قصة حمزة حين شربها، وغنته القينتان: ألا يا حمز، للشرف النواء، فبقر خواصر الشارفين، واجتب أسنمتها. فإن صح خبر الأعشى، وما ذكر له في الخمر، فلم يكن هذا بمكة، وإنما كان بالمدينة، ويكون القائل له: أما علمت أنه جرم الخمر، من المنافقين، أو من اليهود، فالله أعلم: وفي القصيدة ما يدل على هذا قوله: فإن لها في أهل يثرب موعدًا، وقد ألفيت للقالي رواية عن أبي عبيدة قال: لقي الأعشى عامر بن الطفيل في بلاد قيس، وهو مقبل إلى رسول الله ﷺ فذكر له أنه يحرم الخمر، فرجع، فهذا أولى بالصواب.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.