Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 3633 / 594
الْخَيْلِ الْمَقَارِفِ١ فِي الْعَطَاءِ فَعَرَضَ الْخَيْلَ، فَمَرَّ بِهِ فَرَسُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: فَرَسُكَ هَذَا مُقْرف، فَغَضِبَ عَمْرٌو، وَقَالَ: هَجِينٌ عَرَفَ هَجِينًا مِثْلَهُ، فَوَثَبَ إلَيْهِ قيس فتوعده، فقال عمرو هذه الأبيات. تصديق قول شق وسطيح: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَهَذَا الَّذِي عَنَى سَطِيحٌ الْكَاهِنُ بِقَوْلِهِ: "لَيَهْبِطَنَّ أرْضَكُم الْحَبَشُ، فليملُكُنَّ مَا بَيْنَ أبْيَن إلَى جُرَش" وَاَلَّذِي عَنَى شِقٌّ الْكَاهِنُ بِقَوْلِهِ: "لَيَنْزِلَنَّ أَرْضَكُمْ السُّودَانُ، فليغلُبن عَلَى كل طَفلة البنان وليملُكن ما بين أبْيَن إلى نجران". النزاع على اليمن بين أبرهة وأرياط: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَقَامَ أرْيَاط بِأَرْضِ الْيَمَنِ سِنِينَ فِي سُلْطَانِهِ ذَلِكَ، ثُمَّ نَازَعَهُ فِي أمر الحبشة باليمن أبرهة الحبشي، حَتَّى تَفَرَّقَتْ الْحَبَشَةُ عَلَيْهِمَا، فَانْحَازَ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، ثُمَّ سَارَ أحدُهما إلَى الْآخَرِ، فَلَمَّا تَقَارَبَ النَّاسُ أَرْسَلَ أبرهةُ إلَى أرياطَ: إنَّكَ لَا تَصْنَعُ بِأَنْ تَلْقَى الْحَبَشَةُ بَعْضُهَا بِبَعْضِ، حَتَّى تَفِنِيهَا شَيْئًا، فَابْرُزْ إليَّ، وَأَبْرُزُ إلَيْكَ، فَأَيُّنَا أَصَابَ صاحبَه انْصَرَفَ إلَيْهِ جندُه، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ أَرْيَاطُ: أنصفتَ؛ فَخَرَجَ إليه أبرهة -وكان رجلًا قصيرًا لحيمًا، وكان ذا دين النَّصْرَانِيَّةِ -وَخَرَجَ إلَيْهِ أَرْيَاطُ وَكَانَ رَجُلًا جَمِيلًا عَظِيمًا طَوِيلًا، وَفِي يَدِهِ حَرْبَةٌ لَهُ وَخَلَفَ أَبْرَهَةَ غُلَامٌ لَهُ، يُقَالُ لَهُ: عَتْودَة٢، يَمْنَعُ ظَهْرَهُ، فَرَفَعَ أرياطُ الْحَرْبَةَ، فَضَرَبَ أَبْرَهَةَ يُرِيدُ يَافُوخَهُ، فَوَقَعَتْ الْحَرْبَةُ عَلَى جَبْهَةِ أَبْرَهَةَ، فَشَرَمَتْ حَاجِبَهُ وَأَنْفَهُ وَعَيْنَهُ وَشَفَتَهُ، فَبِذَلِكَ سُمى: أَبْرَهَةَ الْأَشْرَمَ، وَحَمَلَ عَتْوَدة عَلَى أَرْيَاطَ مِنْ خَلْفِ أَبْرَهَةَ فَقَتَلَهُ، وَانْصَرَفَ جندُ أَرْيَاطَ إلَى أَبْرَهَةَ فَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْحَبَشَةُ بِالْيَمَنِ، وَوَدَى٣ أبرهةُ أرياطَ. غضب النجاشي على أبرهة: فلما بلغ النَّجَاشِيَّ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: عَدَا عَلَى أميري فقتله بغير أمري، ثم حَلَفَ: لَا يَدَعُ أَبْرَهَةَ حَتَّى يَطَأَ بِلَادَهُ، ويجز ناصيته. فحلق أبرهة رأسَه

Footnotes

١ المقارف: جمع مقرف الذى دانى الهجنة، وهو الذي أمه عربية وأبوه ليس بعربي فالإقراف من جهة الأب والهجنة من جهة الأم. انظر ذلك مفصلًا في الصحاح للجوهري مادة قرف. ٢ العتودة: الشدة في الحرب. ٣ وداه: تحمل ديته.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir