Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 141136 / 594
عبد المطلب يحتكم إلى الْقِدَاحِ: فَقَالَ عبدُ الْمُطَّلِبِ لِصَاحِبِ القِداح: اضْرِبْ عَلَى بَنيَّ هَؤُلَاءِ بِقِدَاحِهِمْ هَذِهِ، وَأَخْبَرَهُ بِنَذْرِهِ الَّذِي نَذَرَ، فَأَعْطَاهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قِدْحه الَّذِي فِيهِ اسْمُهُ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَصْغَرَ بَنِي أَبِيهِ١، كَانَ هُوَ وَالزُّبَيْرُ وَأَبُو طَالِبٍ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَة بْنِ مُرة بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْر. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَائِذُ بن عمران بن مخزوم٢. خروج القداح على عبد الله: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ فِيمَا يَزْعُمُونَ: أَحَبَّ وَلَدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إلَيْهِ، فَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَرَى أَنَّ السَّهْمَ إذَا أَخَطَأَهُ فَقَدْ أشْوَى. وَهُوَ أَبُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لما أخذ صاحب القِداحِ القداحَ، يضرب بِهَا، قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ هُبل يَدْعُو اللَّهَ، ثُمَّ ضَرَبَ صَاحِبُ الْقِدَاحِ، فَخَرَجَ القِدْح على عبد الله. عبد المطلب يحاول ذبح ابنه ومنع قريش له: فَأَخَذَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِيَدِهِ وَأَخَذَ الشَّفْرة ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ إلَى إِسَاف وَنَائِلَةٍ لِيَذْبَحَهُ، فَقَامَتْ إلَيْهِ قُرَيْشٌ مِنْ أَنْدِيَتِهَا، فَقَالُوا: مَاذَا تُرِيدُ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ: أَذْبَحُهُ، فَقَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ وَبَنُوهُ: وَاَللَّهِ لَا تَذْبَحُهُ أَبَدًا، حَتَّى تُعْذر فِيهِ. لَئِنْ فَعَلْتَ هَذَا لَا يَزَالُ الرجلُ يَأْتِي بِابْنِهِ حَتَّى يَذْبَحَهُ، فَمَا بقاءُ الناس على هذا؟!

Footnotes

١ وهذا غير معروف، ولعل الرواية: أصغر بني أمه، وإلا فحمزة كان أصغر من عبد الله، والعباس: أصغر من حمزة، وروي عن العباس ﵁ أنه قال: أذكر مولد رسول الله ﷺ وأنا ابن ثلاثة أعوام أو نحوها، فجيء بي حتى نظرت إليه، وجعل النسوة يقلن لي: قبل أخاك، قبِّل أخاك، فقبلته، فكيف يصح أن يكون عبد الله هو الأصغر مع هذا؟! ولكن رواه البكائي كما تقدم، ولروايته وجه، وهو أن يكون أصغر ولد أبيه حين أراد نحره، ثم وُلد له بعد ذلك حمزة والعباس. ٢ والصحيح ما قاله ابن هشام؛ لأن الزبيريين ذكروا أن عبدًا هو أخو عائذ بن عمران، وأن بنت عبد هي: صخرة امرأة عمرو بن عائذ على قول ابن إسحاق؛ لأنها كانت له عمة، لا بنت عم، فقد تكرر هذا النسب في السيرة مرارًا، وفى كل ذلك يقول ابن إسحاق: عائذ بن عبد بن عمران، ويخالفه ابن هشام، وصخرة بنت عبد أم فاطمة أمها تخمر بنت عبد بن قصي، وأم تخمر سلمى بنت عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.