Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 104100 / 594
فيقال: ما سمي أجْياد: إلَّا لِخُرُوجِ الْجِيَادِ١ مِنْ الْخَيْلِ مَعَ السَّمَيدع مِنْهُ فالتقوْا بِفَاضِحٍ، وَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فقُتل السَّمَيْدع، وَفُضِحَتْ قَطُورَاءُ: فَيُقَالُ مَا سُمِّيَ فَاضِحٌ: فاضحًا إلا لذاك. ثُمَّ إنَّ الْقَوْمَ تداعَوا إلَى الصُّلْحِ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا الْمَطَابِخَ: شِعْبا بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَاصْطَلَحُوا بِهِ، وَأَسْلَمُوا الْأَمْرَ إلَى مُضَاض. فَلَمَّا جُمع إليه أمر مكة، فصار ملكهَا نَحَرَ لِلنَّاسِ فَأَطْعَمَهُمْ، فاطَّبخ النَّاسُ وَأَكَلُوا، فَيُقَالُ: ما سُميت الْمَطَابِخَ إلَّا لِذَلِكَ. وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْعُمُ أَنَّهَا إنَّمَا سُمِّيَتْ الْمَطَابِخَ، لَمَّا كَانَ تُبع نَحَرَ بِهَا، وَأَطْعَمَ، وَكَانَتْ مَنْزِلَهُ. فَكَانَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ مُضاض والسَّميدع أَوَّلَ بَغْي كَانَ بمكة فيما يزعمون. انتشار ولد إسماعيل: ثُمَّ نَشَرَ اللَّهُ ولدَ إسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ، وَأَخْوَالُهُمْ مِنْ جُرْهُمٍ وُلَاةُ الْبَيْتِ وَالْحُكَّامُ بِمَكَّةَ، لَا يُنَازِعُهُمْ ولدُ إسْمَاعِيلَ فِي ذَلِكَ لِخُئُولَتِهِمْ وَقَرَابَتِهِمْ، وَإِعْظَامًا لِلْحُرْمَةِ أَنْ يَكُونَ بِهَا بَغْيٌ أَوْ قِتَالٌ. فَلَمَّا ضَاقَتْ مَكَّةُ عَلَى وَلَدِ إسْمَاعِيلَ انْتَشَرُوا فِي الْبِلَادِ، فَلَا يُنَاوِئُونَ قَوْمًا إلَّا أظهرهم الله عليهم -بدينهم-فوطِئوهم. بغي جرهم ونفيهم عن مكة: بنو بكر وغبشان يطردون جرهما: ثُمَّ إنَّ جُرْهما بَغَوْا بِمَكَّةَ، وَاسْتَحَلُّوا خِلَالًا مِنْ الْحُرْمَةِ، فَظَلَمُوا مَنْ دَخَلَهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، وَأَكَلُوا مَالَ الْكَعْبَةِ الَّذِي يُهدَى لَهَا٢، فرقَّ

Footnotes

١ لم يسم بأجياد من أجل جياد الخيل؛ لأن جياد الخيل لا يقال فيها: أجياد، وإنما أجياد: جمع جيد. وذكر أصحاب الأخبار أن مُضاضًا ضرب فى ذلك أجياد مائة رجل من العمالقة، فسمي الموضع: بأجياد، وهكذا ذكر ابن هشام، ومن شعب أجياد تخرج دابة الأرض التي تكلم الناس قبل يوم القيامة، كذلك روي عن صالح مولى التوأمة. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. ٢ فمن ذلك أن إبراهيم ﵇، كان احتفر بئرًا قريبة القعر عند باب الكعبة، كان يلقي فيها ما يهدى إليها، فلما فسد أمر جرهم سرقوا مال الكعبة مرة بعد مرة، فيذكر أن رجلًا منهم دخل البئر ليسرق مال الكعبة، فسقط عليه حجر من شَفير البئر فحبسه فيها، ثم أرسلت على البئر حية لها رأس كرأس الجدي، سوداء الْمَتْن، بيضاء البطن، فكانت تهيب مَنْ دنا من بئر الكعبة، وقامت في البئر -فيما ذكروا- نحوًا من خمسمائة عام.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir