Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 101405 / 594
حَتَّى إذَا مَرَّتْ بِدَارِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُمْ أَخْوَالُهُ دِنْيا -أُمُّ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، سَلْمى بِنْتُ عَمْرٍو إحْدَى نِسَائِهِمْ- اعْتَرَضَهُ سَلِيط بْنُ قَيْس، وَأَبُو سَلِيط، أسَيْرة بْنُ أَبِي خَارِجَةَ، فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلُمَّ إلَى أَخْوَالِكَ، إلَى العَدد والعُدة والمَنَعة قَالَ: خَلُّوا سبيلَها فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، فخلَّوْا سَبِيلَهَا، فَانْطَلَقَتْ. مَبْرَكَ الناقة: حَتَّى إذَا أَتَتْ دَارَ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ بَرَكَتْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ، ﷺ، وَهُوَ يَوْمئِذٍ مِرْبَد١ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَهُمَا فِي حِجر مُعاذ بْنِ عَفْراء، سَهْل وسُهَيْل ابْنَيْ عَمْرٍو، فَلَمَّا بَرَكَتْ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا لَمْ يَنْزِلْ، وَثَبَتَ فَسَارَتْ غيرَ بِعِيدٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ لَهَا زِمَامَهَا لَا يَثْنِيهَا بِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَتْ إلَى خَلْفِهَا، فَرَجَعَتْ إلَى مَبْرَكِهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَبَرَكَتْ فيه، ثم تَحلْحَلت ورزَمت وألقت بجرانِها٢ فَنَزَلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاحْتَمَلَ أَبُو أَيُّوبَ خالدُ بْنُ زَيْد رحلَه، فَوَضَعَهُ فِي بَيْتِهِ، وَنَزَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلَ عَنْ المِرْبَد لِمَنْ هُوَ؟ فَقَالَ لَهُ مَعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ: هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَسهْل وسُهَيْل ابنيْ عَمْرٍو٣ وَهُمَا يَتِيمَانِ لِي، وَسَأُرْضِيهِمَا مِنْهُ، فاتخذْه مسجدًا.

Footnotes

١ المربد: المكان الذي يجفف فيه التمر. ٢ تحلحلت ورزمت وألقت بجرانها أي: بعنقها، وفسره ابن قتيبة على تلحلح أي: لزم مكانه: ولم يبرح وأنشد: أناس إذا قيل انفروا قد أتيتم ... أقاموا على أثقالهم وتلحلحوا قال: وأما تحلحل بتقديم الحاء على اللام فمعناه: زال عن موضعه، وهذا الذي قاله قوي من الاشتقاق فإن التلحلح يشبه أن يكون من لححت عينه إذا التصقت، وهو ابن عمي لحا. وأما التحلحل: فاشتقاته من الحل والانحلال؛ لأنه انعكاك شيء، ولكن الرواية في سيرة ابن اسحاق: تحلحلت بتقديم الحاء على اللام، وهو خلاف المعنى إلا أن يكون مقلوبًا من تحلحلت فيكون معناه: لصقت بمرضعها، وأقامت، على المعنى الذي فسره ابن قتيبة في تلحلحت. وأما قوله: ورزمت الناقة رزومًا إذا أقامت من الكلال.. ونوق رزمى، أما أرزمت بالألف، فمعناه: رغت ورجَّعت في رغائها، ويقال منه: أرزم الرعد، وأرزمت الريح. قاله صاحب العين. ٣ سهل وسهيل هما ابنا رافع بن عمرو بن أبي عمرو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مالك بن النجار وقد شهد سهيل بدرًا والمشاهد كلها، ومات في خلافة عمر؛ أما سهل فلم يشهد إلا ما بعد بدر، ومات قبل أخيه سهيل.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir