Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 90394 / 594
مَا تَقُولُونَ، وَعَسَى أَنْ لَا يُعدمكم مِنْهُ رأيًا ونصحًا، قالوا: أجل فادخل مَعَهُمْ، وَقَدْ اجْتَمَعَ فِيهَا أَشْرَافُ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وشَيْبة بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَمِنْ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: طُعَيمة بْنُ عَدِيٍّ، وجُبَيْر بنُ مُطْعِم، وَالْحَارِثُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفل. وَمِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَي: النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدة. وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى: أَبُو البَخْتَرِيّ بْنُ هِشَامٍ، وزَمْعَة بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزام. وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، أَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ. وَمِنْ بَنِي سَهْم: نُبيه ومُنبَّه ابْنَا الْحَجَّاجِ. وَمِنْ بَنِي جُمَح: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ. وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَا يُعَدُّ مِنْ قُرَيْشٍ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ، فَإِنَّا وَاَللَّهِ مَا نَأْمَنُهُ عَلَى الْوُثُوبِ عَلَيْنَا فِيمَنْ قَدْ اتَّبَعَهُ مِنْ غَيْرِنَا، فَأَجْمِعُوا فِيهِ رَأْيًا. قَالَ: فَتَشَاوَرُوا ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: احْبِسُوهُ فِي الْحَدِيدِ، وَأَغْلِقُوا عَلَيْهِ بَابًا، ثُمَّ تَرَبَّصُوا بِهِ مَا أَصَابَ أَشْبَاهَهُ مِنْ الشُّعَرَاءِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُ، زُهَيْرًا وَالنَّابِغَةَ، وَمَنْ مَضَى مِنْهُمْ، مِنْ هَذَا الْمَوْتِ، حَتَّى يُصِيبَهُ مَا أَصَابَهُمْ. فَقَالَ الشَّيْخُ النَّجْدِيُّ: لَا وَاَللَّهِ، مَا هَذَا لَكُمْ بِرَأْيٍ. وَاَللَّهِ لَئِنْ حَبَسْتُمُوهُ كَمَا تَقُولُونَ لَيَخْرُجَنَّ أَمْرُهُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ الَّذِي أَغْلَقْتُمْ دُونَهُ إلَى أَصْحَابِهِ، فَلَأَوْشَكُوا أَنْ يَثِبُوا عَلَيْكُمْ، فيُنزِعوه مِنْ أَيْدِيكُمْ، ثُمَّ يُكَاثِرُوكُمْ بِهِ، حَتَّى يَغْلِبُوكُمْ عَلَى أمرِكم، مَا هَذَا لَكُمْ بِرَأْيٍ، فَانْظُرُوا فِي غَيْرِهِ. فتشاوروا. ثم قال

Footnotes

= معكم في المشاورة أحد من أهل تهامة؛ لأن هواهم مع محمد. فلذلك تمثل لهم في صورة شيخ نجدي، وقد ذكر السهيلي في خبر بنيان الكعبة أنه تمثل في صورة شيخ نجدي أيضًا، وحين حَكَّمُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في أمر الركن: من يرفعه، فصاح الشيخ النجدي: يا معشر قريش أقد رضيتم أن يليه هذا الغلام دون أشرافكم وذي أسنانكم، فإن صح هذا الخبر فلمعنى آخر تمثل نجديًّا، وذلك أن نجد ومنها يطلع قرن الشيطان، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين قيل له: وفي نجد يا رسول الله؟ قال: "هنالك الزلازل والفتن، ومنها يطلع قرن الشيطان، فلم يبارك عليها، كما بارك على اليمن والشام وغيرها"، وحديثه الآخر أنه نظر إلى المشرق، فقال: "إن الفتنة ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان"، وفي حديث ابن عمر، حين قال هذا الكلام، ووقف عند باب عائشة، ونظر إلى المشرق فقاله، وفي وقوفه عند باب عائشة ناظرًا إلى المشرق يحذر من الفتن، وفكر في خروجها إلى المشرق عند وقوع الفتنة تفهم من الإشارة، واضمم إلى قوله ﵇ حين ذكر نزول الفتن: "أيقظوا صواحب الحجر". والله أعلم. عن: "الروض الأنف".

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir