Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 267262 / 594
فيه: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ﴾ [الكهف: ٢] : أَيْ عَاجِلَ عُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا، وَعَذَابًا أَلِيمًا فِي الْآخِرَةِ: أَيْ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ الَّذِي بَعَثَ رَسُولًا. ﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا، مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ [الكهف: ٢، ٣] أَيْ دَارُ الْخُلْدِ. لَا يَمُوتُونَ فِيهَا الَّذِينَ صَدَّقُوكَ بِمَا جِئْتَ بِهِ مِمَّا كَذَّبَكَ بِهِ غَيْرُهُمْ، وَعَمِلُوا بِمَا أَمَرْتهمْ بِهِ مِنْ الْأَعْمَالِ. ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا﴾ [الكهف: ٤] يَعْنِي قُرَيْشًا فِي قَوْلِهِمْ: إنَّا نَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ وَهِيَ بناتُ اللَّهِ: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ﴾ [الكهف: ٥] الَّذِينَ أَعْظَمُوا فِرَاقَهُمْ وَعَيْبَ دِينِهِمْ. ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ : أَيْ لِقَوْلِهِمْ: إنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ: ﴿إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا، فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ يَا مُحَمَّدُ، ﴿عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: ٦] ، أَيْ لِحُزْنِهِ عَلَيْهِمْ حِينَ فَاتَهُ مَا كَانَ يَرْجُو مِنْهُمْ، أَيْ لَا تَفْعَلْ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بَاخِعٌ نَفْسَكَ: أَيْ مُهْلِكٌ نَفْسَكَ فِيمَا حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ. قَالَ ذُو الرّمَّة: أَلَا أَيُّهَذَا الْبَاخِعُ الوَجْدُ نفسَه ... لشيءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْه المقَادِرُ وَجَمْعُهُ: بَاخِعُونَ وبَخَعة. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: قَدْ بخعْتُ لَهُ نُصْحِي وَنَفْسِي: أَيْ جَهَدْتُ لَهُ. ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ . [الكهف: ٧] . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: أَيْ أَيُّهُمْ أتبعُ لِأَمْرِي، وأعملُ بِطَاعَتِي. ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨] أَيْ الْأَرْضِ، وَإِنَّ مَا عَلَيْهَا لفانٍ وَزَائِلٌ، وَإِنَّ الْمَرْجِعَ إلَيَّ، فَأَجْزِي كُلًّا بِعَمَلِهِ، فَلَا تأسَ وَلَا يحزنْك مَا تَسْمَعُ وَتَرَى فِيهَا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الصَّعِيدُ: الْأَرْضُ، وَجَمْعُهُ: صُعُد. قَالَ ذُو الرّمَّة يَصِفُ ظَبْيًا صَغِيرًا: كَأَنَّهُ بالضحَى تَرْمِي الصعيدَ بِهِ ... دبَّابةٌ فِي عِظام الرأسِ خُرطومُ١ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. والصعيد: الطَّرِيقُ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "إيَّاكُمْ والقعودَ عَلَى الصُّعَداتِ"، يُرِيدُ الطرقَ. والجُرُز: الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ شَيْئًا، وَجَمْعُهَا: أجْراز. وَيُقَالُ؛ سَنة جُرز، وَسُنُونَ أجْراز، وَهِيَ الَّتِي لَا يَكُونُ فِيهَا مَطَرٌ، وَتَكُونُ فِيهَا جُدُوبَةٌ ويُبس وَشِدَّةٌ. قال ذو الرّمَّة يصف إبلًا: طوى النحْزُ والأجْراز مَا فِي بُطونها ... فَمَا بقيتْ إلَّا الضلوعُ الجَراشِعُ٢

Footnotes

١ الدبابة والخرطوم: الخمر. ٢ الجراشع المنتفخة.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir