Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 244239 / 594
إلَّا عُرف أَنَّهُ بَاطِلٌ، وَإِنَّ أَقْرَبَ الْقَوْلِ فِيهِ؛ لَأَنْ تَقُولُوا سَاحِرٌ، جَاءَ بِقَوْلٍ هُوَ سحر يفرِّق به بين المرءِ وابنه، وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَأَخِيهِ، وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجَتِهِ، وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَعَشِيرَتِهِ. فَتُفَرِّقُوا عَنْهُ بِذَلِكَ، فَجَعَلُوا يَجْلِسُونَ بسُبُل الناس حين قدموا الموسم، ولا يَمُرُّ بِهِمْ أَحَدٌ إلَّا حَذَّرُوهُ إيَّاهُ، وَذَكَرُوا لَهُمْ أَمْرَهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْوَلِيدِ بن المغيرة في ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا، وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا، وَبَنِينَ شُهُودًا، وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا، ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ، كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآياتنَا عَنِيدًا﴾ [المدثر:١١-١٦] ، أَيْ خَصِيمًا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَنِيدٌ: مُعَانِدٌ مُخَالِفٌ. قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ: وَنَحْنُ ضرَّابون رأسَ العُنَّد وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ. ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا، إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ، ثُمَّ نَظَرَ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ ، [المدثر: ١٧-٢٢] . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بَسَرَ: كرَّه وَجْهَهُ. قَالَ العَجَّاج: مُضبَّر اللَّحْيين بَسْرًا مِنْهَسا١ يَصِفُ كَرَاهِيَةَ وَجْهِهِ. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ. ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ، فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ، إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ﴾ [المدثر: ٢٣-٢٥] . رد القرآن على صحب الوليد: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي رسوله ﷺ وَفِيمَا جَاءَ بِهِ من الله تعالى وفي النَّفَرِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ يصنِّفون الْقَوْلَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ، الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ، فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ، عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ، [الحجر: ٩٠-٩٣] . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاحِدَةُ العِضين: عِضَة، يَقُولُ: عَضَّوْه: فَرَّقُوهُ. قَالَ رُؤبة بْنُ العُجاج: وَلَيْسَ دينُ اللَّهِ بالمعضَّى وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ له.

Footnotes

١ المضبر: الشديد. واللحيان عظمان في الوجه. والنهس: أخذ اللحم بمقدم الأسنان.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir