Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 219214 / 594
لَوْ كَانَ أَحْجَارِي مَعَ الأجْداف١ يُرِيدُ: الْأَجْدَاثَ: وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ. وَبَيْتُ أَبِي طَالِبٍ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ سَأَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوْضِعِهَا. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: فَمَّ، فِي مَوْضِعِ: ثُمَّ، يُبْدِلُونَ الْفَاءَ مِنْ الثَّاءِ. قَالَ ابن إسحاق: حدثني وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ: قَالَ عُبَيد: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَاوِرُ٢ ذَلِكَ الشهرَ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ، يُطعم مَنْ جَاءَهُ مِنْ الْمَسَاكِينِ، فَإِذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جوارَه، مِنْ شَهْرِهِ ذَلِكَ، كَانَ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ -إذَا انْصَرَفَ مِنْ جِوَارِهِ- الْكَعْبَةَ، قَبْلَ أَنْ يدخلَ بيتَه، فيطوفُ بِهَا سَبْعًا، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى بَيْتِهِ. حَتَّى إذَا كَانَ الشهرُ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِيهِ مَا أَرَادَ مِنْ كَرَامَتِهِ، من السنة التي بعثه اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا، وَذَلِكَ الشهرُ: شهرُ رَمَضَانَ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى حِراء، كَمَا كَانَ يَخْرُجُ لجوارِه وَمَعَهُ أهلُه، حَتَّى إذَا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَكْرَمَهُ اللهُ فِيهَا بِرِسَالَتِهِ وَرَحِمَ العبادَ بِهَا، جَاءَهُ جبريلُ ﵇ بأمر الله تعالى.

Footnotes

١ وفي بيت رؤبة هذا شاهد ورد على ابن جني حيث زعم في سر صناعة الإعراب أن جدف بالفاء لا يجمع على أجداف، واحتج بهذا لمذهبه في أن الثاء هي الأصل، وقول رؤبة رد عليه، والذي نذهب إليه أن الفاء هي الأصل في هذا الحرف؛ لأنه من الجدف وهو القطع، ومنه مجداف السفينة، وفي حديث عمر في وصف الجن: "شرابهم الجَدَفُ" وهي الرغْوَة؛ لأنها تُجْدَف عن الماء، وقيل: هي نبات يقطع ويؤكل. وقيل: كل إناء كشف عنه غطاؤه: جدف والجدف: القبر من هذا، فله مادة وأصل في الاشتقاق، فأجدر بأن تكون الفاء هي الأصل والثاء داخلة عليها. ٢ الجوار بالكسر في معنى المجاورة وهي الاعتكاف إلا من وجه واحد، وهو أن الاعتكاف لا يكون إلا داخل المسجد، والجوار قد يكون خارج المسجد، كذلك قال ابن عبد البر ولذلك لم يُسَمَّ جواره بحراء اعتكافًا؛ لأن حراء ليس من المسجد، ولكنه من جبال الحرم.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir