Skip to main content
← Arabic Library

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام (ت 213هـ)

السيرة النبوية594 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 111107 / 594
وَإِنَّمَا وَليَ ذَلِكَ الغوثُ بْنُ مُر؛ لِأَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ امْرَأَةً مِنْ جُرهم، وَكَانَتْ لَا تَلِدُ، فَنَذَرَتْ لِلَّهِ إنْ هِيَ وَلَدَتْ رَجُلًا: أَنْ تَصَّدَّق بِهِ عَلَى الْكَعْبَةِ عَبْدًا لَهَا يخدمها، ويقوم عليها، فولدت، فكان يقوم على الكعبة الدَّهْرِ الْأَوَّلِ مَعَ أَخْوَالِهِ مِنْ جُرهم، فوَلىَ الْإِجَازَةَ بِالنَّاسِ مِنْ عَرَفَةَ؛ لِمَكَانِهِ الَّذِي كَانَ بِهِ مِنْ الْكَعْبَةِ، وولدُه مِنْ بَعْدِهِ حَتَّى انْقَرَضُوا. فَقَالَ مُرُّ بْنُ أَدٍّ لِوَفَاءِ نَذْرِ أمه: إني جعلتُ ربِّ من بَنيَّهْ ... رَبِيطَةً بمكةَ العليَّهْ فبارِكنَّ لِي بِهَا أليَّه ... واجعلْه لِي مِنْ صَالِحِ البريَّهْ وَكَانَ الغوْثُ بْنُ مُرّ -فِيمَا زَعَمُوا- إذَا دَفَعَ بِالنَّاسِ قَالَ: لَاهُمَّ إنِّي تَابِعٌ تَبَاعهْ ... إنْ كَانَ إثم فعلى قُضَاعَهْ١ صوفة ورمي بالجمار: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عبَّاد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قال: كَانَتْ صُوفَةُ تَدْفَعُ بِالنَّاسِ مِنْ عَرَفَةَ، وَتُجِيزُ بِهِمْ إذَا نَفَروا مِنْ مِنًى فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ أَتَوْا لِرَمْيِ الْجِمَارِ، وَرَجُلٌ مِنْ صُوفة يَرْمِي لِلنَّاسِ، لَا يَرْمُونَ حَتَّى يَرْمِي. فَكَانَ ذَوُو الْحَاجَاتِ المتعجِّلون يَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ لَهُ: قُمْ فَارْمِ حَتَّى نَرْمِيَ مَعَكَ، فَيَقُولُ لَا وَاَللَّهِ، حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، فَيَظَلُّ ذوُو الْحَاجَاتِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ التعجلَ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ، وَيَسْتَعْجِلُونَهُ بِذَلِكَ، ويقولون

Footnotes

= قال: إنما سمي الغوث بن مرة: صوفة؛ لأنه كان لا يعيش لأمه ولد، فنذرت: لئن عاش لتعلقن برأسه صوفة، ولتجعلنه -ربيطًا للكعبة، ففعلت فقيل له: صوفة، ولولده من بعده، وهو الربيط. وحدث إبراهيم بن المنذر عن عمر بن عبد العزيز بن عمران، قال: أخبرنى عقال بن شبة قال: قالت أم تميم بن مر -وولدت نسوة- فقالت: لله علي لئن ولدت غلامًا لأعبدنه للبيت، فولدت الغوث، وهو أكبر ولد مر، فلما ربطته عند البيت أصابه الحر، فمرت وقد سقط وذوى واسترخى فقالت: ما صار ابني إلا صوفة، فسُمي صوفة. ٢ سبب قوله: إن كان إثما فعلى قضاعة. إنما خص قضاعة بهذا؛ لأن منهم محلين يستحلون الأشهر الحرم، كما كانت خثعم وطيّئ تفعل، وكذلك كانت النسأة تقول إذا حرمت صفرًا أو غيره من الأشهر بدلا من الشهر الحرام يقول قائلهم: قد حرمت عليكم الدماء إلا دماء المُحِلين.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية لابن هشام المؤلف: ابن هشام [ت ٢١٣ هـ] قدم لها وعلق عليها وضبَطها: طه عبد الرؤوف سعد الناشر: شركة الطباعة الفنية المتحدة [وأعاد المحقق نشرها -مع تعديلات طفيفة- لدى مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، وكذلك نشرتها دار الجيل بيروت، بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٤ [واقتصرتْ هذه النسخة الإلكترونية على الجزأين الأَولين فقط] [تنبيهات]: ١ - للمحقق طبعة متقدمة على هذه مع "الروض الأنف" للسهيلي، في ٤ مجلدات من القِطْع الكبير، بترقيم صفحات مختلف، نشر مكتبة ومطبعة شقرون، ونشرتها أيضا مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، أشار إليها المحقق ١/ ٣ من هذه الطبعة المفردة ٢ - لدار الجيل طبعة متأخرة عن هذه بصف جديد وترقيم صفحات مختلف [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد — عبد الملك بن هشام | Cognoir — Cognoir