p. 421407 / 511
وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ١، فَقَالَ: "تُوُفِّيَ الْبَارِحَةَ، أَمَا شَعَرْتَ؟ "
فَجَزَعَ الرَّجُلُ وَاسْتَرْجَعَ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهُ قَرَأَ: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ ٢.
وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ أَزْمَتِ٣ النَّاسِ إِذَا خَرَجَ، وَأَفْكَهِهِمْ فِي بَيْتِهِ.
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنِّي لَأَسْتَجِمُّ٤ نَفْسِي بِبَعْضِ الْبَاطِلِ، كَرَاهَةَ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهَا مِنَ الْحَقِّ مَا يُمِلُّهَا.
وَكَانَ شُرَيْحٌ يَمْزَحُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ، وَكَانَ صُهَيْبٌ مَزَّاحًا، وَكَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ مَزَّاحًا.
وَكُلُّ هَؤُلَاءِ إِذَا مَزَحَ لَمْ يُفْحِشْ، وَلَمْ يَشْتُمْ، وَلَمْ يَغْتَبْ، وَلَمْ يَكْذِبْ.
وَإِنَّمَا يُذَمُّ مِنَ الْمِزَاحِ مَا خَالَطَتْهُ هَذِهِ الْخِلَالُ، أَوْ بَعْضُهَا.
وَأَمَّا الْمَلَاعِبُ، فَلَا بَأْسَ بِهَا فِي الْمَآدِبِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَعْلِنُوا النِّكَاحَ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالْغِرْبَالِ" ٥.
اللَّعِبُ وَالْغِنَاءُ:
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:
حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: خَتَنَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَنِيهِ، فَأَرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ اللَّعَّابِينَ، فَلَعِبُوا فَأَعْطَاهُمْ أَرْبَعَةَ دَرَاهِم.