Skip to main content
← Arabic Library

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة (ت 276هـ)

شروح الحديث511 pagesPagination matches the printed edition

p. 406392 / 511
وَقَالَ تَعَالَى فِي أَصْحَابِ الْيَمِينِ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ، وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ، لَا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ ١. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ ٢. وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، لَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ شَبِيهٌ بِمَا يَنَالُهُ النَّاسُ فِي الدُّنْيَا، وَيَتَنَعَّمُ بِهِ الْمُتْرَفُونَ، خَلَا مَا فَضَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مَا فِي الْجنَّة، وخلا الخلود. عود إِلَى الْأَخْبَارِ الْكَاذِبَةِ: ثُمَّ يَذْكُرُ آدَمَ ﵇ وَيَصِفُهُ، فَيَقُولُ: "كَانَ رَأْسُهُ يَبْلُغُ السَّحَابَ أَوِ السَّمَاءَ، وَيُحَاكُّهَا، فَاعْتَرَاهُ لِذَلِكَ الصَّلَعُ، وَلَمَّا هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ، بَكَى عَلَى الْجَنَّةِ، حَتَّى بَلَغَتْ دُمُوعُهُ الْبَحْرَ، وَجَرَتْ فِيهَا السُّفُنُ". وَيَذْكُرُ دَاوُدَ ﵇ فَيَقُولُ: "سَجَدَ لِلَّهِ تَعَالَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَبَكَى حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ بِدُمُوعِ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ زَفَرَ زَفْرَةً، هَاجَ لَهُ ذَلِكَ النَّبَاتُ". وَيَذْكُرُ عَصَا مُوسَى ﵇، فَيَقُولُ: "كَانَ نَابُهَا كَنَخْلَةِ سَحُوقٍ، وَعَيْنُهَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَعُرْفُهَا كَذَا". وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ ٣، و"الجان" خَفِيفُ الْحَيَّاتِ. وَذَكَرَهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَقَالَ: ﴿ثُعْبَانٌ مُبِين﴾ ، ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ﴾ ٤. وَيَذْكُرُ عِبَادًا أَتَاهُمْ يُونُسُ ﵇ فِي جَبَلِ لبنان، فيخبرهم عَن

Footnotes

١ الْآيَة: ٢٨ من سُورَة الْوَاقِعَة. ٢ الْآيَة: ٣٣ من سُورَة فاطر. ٣ الْآيَة: ١٠ من سُورَة النَّمْل. ٤ الْآيَة: ١٠٧ من سُورَة الْأَعْرَاف، وجدناها خطأ بِلَفْظ "فَإِذا هِيَ ثعبان"، وَالصَّوَاب: فَإِذا.

Contents

Edition details

الكتاب: تأويل مختلف الحديث المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) الناشر: المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق الطبعة: الطبعة الثانية- مزيده ومنقحة ١٤١٩هـ - ١٩٩٩م عدد الصفحات: ٥٢٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.