Skip to main content
← Arabic Library

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة (ت 276هـ)

شروح الحديث511 pagesPagination matches the printed edition

p. 245231 / 511
قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ ٣٤- حَدُّ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ: قَالُوا: رُوِّيتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ" ١. وَرُوِّيتُمْ أَنَّهُ قَالَ: "لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ" ٢. هَذَا، وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حُجَّةٌ لِلْخَوَارِجِ، لِأَنَّهَا تَقُولُ: إِنَّ الْقَطْعَ عَلَى السَّارِقِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﷿، لَمَّا أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ﴾ ٣ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ" عَلَى ظَاهِرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. ثُمَّ أَعْلَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَّ الْقَطْعَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَمَا فَوْقَهُ. وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْلَمُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ﷿. وَلَا كَانَ اللَّهُ ﵎ يُعَرِّفُهُ ذَلِكَ جُمْلَةً، بَلْ يُنَزِّلُهُ شَيْئًا بعد شَيْء.

Footnotes

١ مُسلم: حُدُود ٧، وَابْن ماجة: حُدُود ٢٢، وَالنَّسَائِيّ: سَارِق ١، وَأحمد ٢/ ٢٥٣، انْظُر اللُّؤْلُؤ والمرجان ١٠٩٩. ٢ أَبُو دَاوُد: حُدُود ١٢، وَالنَّسَائِيّ: سَارِق ٩، ١٠، والموطأ: حُدُود ٢٤-٢٥، وَانْظُر اللُّؤْلُؤ والمرجان ١٠٩٧. ٣ سُورَة الْمَائِدَة: الْآيَة ٣٨.

Contents

Edition details

الكتاب: تأويل مختلف الحديث المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) الناشر: المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق الطبعة: الطبعة الثانية- مزيده ومنقحة ١٤١٩هـ - ١٩٩٩م عدد الصفحات: ٥٢٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.