Skip to main content
← Arabic Library

تأويل مختلف الحديث

ابن قتيبة (ت 276هـ)

شروح الحديث511 pagesPagination matches the printed edition

p. 171157 / 511
لظلها، وَاسْتِيحَاشٍ بِمَا نَالَهُمْ فِيهَا، فَأَمَرَهُمْ بِالتَّحَوُّلِ. وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي غَرَائِزِ النَّاسِ وَتَرْكِيبِهِمُ، اسْتِثْقَالَ مَا نَالَهُمُ السُّوءُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ لَا سَبَبَ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَحُبَّ مَنْ جَرَى عَلَى يَدِهِ الْخَيْرُ لَهُمْ وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُمْ بِهِ، وَبُغْضَ مَنْ جَرَى عَلَى يَدِهِ الشَّرُّ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْهُمْ بِهِ. وَكَيْفَ يَتَطَيَّرُ ﷺ، وَالطِّيَرَةُ مِنَ الْجِبْتِ. وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَرَوْنَهَا شَيْئًا، وَيَمْدَحُونَ مَنْ كَذَّبَ بِهَا. قَالَ الشَّاعِرُ١ يَمْدَحُ رَجُلًا: وليسَ بهيَّابٍ إِذَا شّدَّ رحلَه ... يقولُ عَدَانِي اليومَ واقٌ وحاتِمُ وَلَكِنَّهُ يَمْضِي عَلَى ذَاكَ مُقْدِما ... إِذَا صَدَّ عَنْ تِلْكَ الهَناتِ الخُثارِمُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الْخُثَارِمُ، هُوَ الَّذِي يَتَطَيَّرُ، وَالَوَاقُ الصَّرْدُ، وَالْحَاتِمُ: الْغُرَابُ. وَقَالَ الْمُرَقِّشُ٢: وَلَقدْ غدوتُ وكنتُ لَا ... أغدُو عَلَى واقٍ وحاتمْ فَإِذا الأشائمُ كالأيا ... مِنِ والأيامنُ كالأشائمْ وَكَذَاكَ لَا خيرٌ وَلَا ... شرٌّ عَلَى أحدٍ بدائمْ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ثلاثةٌ لَا يَسلمُ مِنْهُنَّ أحدٌ، الطِّيَرَةُ، وَالظَّنُّ، وَالْحَسَدُ"٣.

Footnotes

١ هُوَ الرقاص الْكَلْبِيّ على الصَّحِيح، قَالَه ابْن السيرافي والمخاطب هُوَ مَسْعُود بن بَحر. ٢ وتروي الأبيات: لخزز بن لوذان السدُوسِي. ٣ وَجَدْنَاهُ بِلَفْظ: "ثَلَاث لم تسلم مِنْهَا هَذِه الْأمة: الْحَسَد وَالظَّن والطيرة" ضَعِيف الْجَامِع رقم ٢٥٢٦ رُوِيَ عَن الْحسن مُرْسلا.

Contents

Edition details

الكتاب: تأويل مختلف الحديث المؤلف: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ) الناشر: المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق الطبعة: الطبعة الثانية- مزيده ومنقحة ١٤١٩هـ - ١٩٩٩م عدد الصفحات: ٥٢٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.