Skip to main content
← Arabic Library

الأزمنة وتلبية الجاهلية

قطرب (ت 206هـ)

الغريب والمعاجم56 pagesPagination matches the printed edition

p. 6555 / 56
وأَمَّا الرَّقزاقُ فهو مِثْلُ السرابِ. وأَمَّا الوَدِيقَةُ فهي أَشَدُّ الحَرِّ. ويُقالُ: حَمِيَتِ الشمسُ حَمْياَ وحُمِيّاً. ويُقالُ: أَبَتَ يومُنا يأبِتُ أَبْتا، في شِدَّةِ الغَمِّ والقَيْظِ. ومأَسَ يومُنا مأْساً: اشتدَّ حَرُّهُ. ويُقالُ: غَمَّ يومُنا يَغُمُّ غَمّاً. ويومٌ غَمٌّ، وليلة غَمَّةٌ (١٨ ب) وغامَّةٌ. ويُقالُ: إنّا لفي حَرٍّ حَمْتٍ، وحَرٍّ مَحْتٍ، للشدِيدِ. وهذا ما يُذْكَرُ من الظِّلِّ الذي يَفِيءُ (٣٤٥) فقالوا: هو الظِّلُّ، وقد أَظَلَّ يومُنا إظلالاً. وقالوا: التألَبُ ظِلُّ الإنسانِ وغيرِهِ. يقولُ: اسمأَلَّ الظِّلُّ اسْمِئلالاً، إذا صارَ إلى أصل العود. واسْمأَلَّتِ الظهيرةُ، إذا اشتدَّ الحَرُّ. واسمأَلَّ الثوبُ، إذا أَخْلَقَ. وقالَ الشاعِرُ (٣٤٦) : (يَرِدُ المياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً ... وِرْدَ القَطَاةِ إذا اسمأَلَّ التُّبَّعُ) والتُّبَّعُ: الظِّلُّ. وقالوا: الظِّلُّ بالغَداةِ والعَشِيِّ. وقالوا: بالعَشِيِّ الفَيْءُ. وقالَ أبو ذؤيبٍ (٣٤٧) : (لعمري لأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهْلَهُ ... واقعدُ في أَفيائِهِ بالأَصائِلِ) فجَعَلَهُ بالعَشِيِّ. وقال الآخرُ (٣٤٨) : (فلا الظِّلُّ من بَرْدِ الضُّحَى نستطيعُهُ ... ولا الفَيْءُ من بَرْدِ العَشِيِّ نَذُوقُ)

Footnotes

(٣٤٥) ينظر: الزاهر ٢ / ٧٤، نظام الغريب ١٨٩. (٣٤٦) سلمى بنت مجذعة الجهنية في اللسان (سمأل) . (٣٤٧) ديوان الهذليين ١ / ١٤١. (٣٤٨) حميد بن ثور، ديوانه ٤٠.

Contents

Edition details

الكتاب: الأزمنة وتلبية الجاهلية المؤلف: محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقُطْرُب (ت ٢٠٦ هـ) المحقق: د حاتم صالح الضامن [ت ١٤٣٤ هـ] الناشر: مؤسسة الرسالة الطبعة: الثانية، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٦٦

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.