p. 5343 / 56
ويُقالُ: أَتَيْتُهُ سَحَرِيَّةً وسَحَراً.
والدَّيْسَقُ: النّورُ والبياضُ.
ويُقالُ: انشَقَّ الصُّبْحُ عن رَيْحانِهِ، أيْ عن تباشيرِهِ. والرَّيْحانُ أيضاً الرِّزْقُ. ويُقالُ: سُبحانَهُ وريحانَهُ، كأَنَّهُ قالَ: واسترزاقاً له. وقالَ اللهُ ﷿: ﴿والحَبُّ ذو العَصْفِ والرَّيْحان﴾ (٢٦٩) . وقالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب (٢٧٠) :
(عطاءُ الإِلهِ ورَيْحانُهُ ... ورَحْمَتُهُ وسماءٌ دِرَرْ)
وقالوا: عَتمَ الليلُ يَعْتمُ عَتْماً، وأَعْتَمَ أَيْضاً. وأَعْتَمَ القومُ. ويُقالُ: إنَّكَ لعاتِمُ القِرَى ومُعْتِمُ، أي بطىءُ القِرى. وعَتَمَةُ الإبِلِ والصلاةِ مِن ذلكَ، لأَنَّها تُؤَخَّرُ قليلاً حتى تُظْلِمَ.
وقالَ بعضُهُم: عَتْمَةُ الإبلِ، بالإسكانِ للتاءِ (٢٧١) .
ويُقالُ: غَسَا الليلُ يَغْسُو غُسُوًّا وأَغْسَى. ودَجَا يَدْجُو دُجُوًّا وأَدْجَى. وجَنَحَ الليلُ وأَجْنَحَ، وهو جِنْحُ (٢٧٢) الليلِ. وأَغْطَشَ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿وأَغْطَشَ لَيْلَها﴾ (٢٧٣) أي أَظْلَمَهُ. وقالَ الراجِزُ (٢٧٤) :
(أَرْمِيهِمُ بالنظرِ التغطيشِ ... )
(وجَهْدَ أعوامٍ نَتَفْنَ رِيشي ... )
والغَطَشُ أَيضاً ظُلْمَةٌ في العينِ. والرجلُ الأَغْطَشُ: الذي لا يَبْصرْ.
ويُقالُ: غَسَقَ الليلُ يَغْسِقُ غُسُوقاً وغَسَقاً، أي أَظْلَمَ.
قالَ اللهُ تعالى: ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وَقَب﴾ (٢٧٥) . وقالَ كَعْبُ بنُ زُهيرٍ (٢٧٦) :
(ظَلَّتْ تجوبُ يداها وهي لاهِيةٌ ... حتى إذا ذَهَبَ الإظلامُ والغَسَقُ)