p. 5040 / 56
ويُقالُ (٢٤٢) : الصَّرِيمُ أَوّلُ الليلِ، وقالوا أيضاً: آخِرُهُ. فجعلوه ضِدّاً، مِثْلُ: أَمر جَلَل أي هَيِّن، وأمر جَلَل: شديد (٢٤٣) وقال ابنُ الرِّقاعِ (٢٤٤) :
(فلمّا انجلى الصَّريمٌ وأَبْصَرَتْ ... هجاناً يُسامي الليلَ أَبْيَضَ مُعْلَمَا)
وقالَ ابنُ حُمَيِّر (٢٤٥) :
(علامَ تقولُ عاذلتي تلومُ ... تُؤَرِّقُني إذا انجابَ الصَّرِيمُ)
وقد مضى بِضْعٌ من الليلِ. والعشواءُ بَعْدَ ساعةٍ من الليلِ. ومَضَتْ (٢٤٦) جُهْمَةٌ من الليلِ وجَهْمَةٌ. وجَوْشٌ: ساعةٌ. وقال الأسودُ (٢٤٧) :
(وقَهْوَةٍ صهباءَ باكَرْتُها ... بجُهْمَةٍ والديكُ لم يَنْعَبِ)
وقالوا: مَضَى هِيتاءٌ من الليلِ. وقالوا: قِطْعٌ من الليلِ. وقالوا: بقِطْعٍ من الليلِ: بسوادٍ من الليلِ، أي بغَلَسٍ. وقالوا القِطْعُ من الليلِ: الطَرْفُ. وقالَ الشاعرُ (٢٤٨) :
(سَرَتْ تحتَ أَقطاعٍ من الليلِ طَلَّتي ... بخِمانِ بيتي فهيَ لا شَكَّ ناشِزُ)
ويُقال: مضى جَرْشٌ (٢٤٩) من الليلِ، أي ساعة. وقالَ الراعي (٢٥٠) :
(حتى إذا ما بَرَكَتْ بجَرْشِ ... )
(أَخَذْت عُسِّي ونفعتُ نَفْسِي ... )
أَكْفَأَ فيه السِين والشِين (٢٥١) .