Skip to main content
← Arabic Library

الأزمنة وتلبية الجاهلية

قطرب (ت 206هـ)

الغريب والمعاجم56 pagesPagination matches the printed edition

p. 4434 / 56
وكانَتْ تلبيةُ الأشْعَرِيينَ (٢١٣) : (اللهُمَّ هذا واحدٌ إنْ تَمَّا ... ) (أَتَمَّهُ اللهُ وقد أَتَمَّا ... ) (إنْ [تغفرِ اللهّمَّ] تَغْفِرْ جَمَّا ... ) (وأيُّ عَبْدٍ لكَ لا أَلَمَّا ... ) وكانتْ تَلْبِيَةُ الأنصارِ (٢١٤) : (لَبَّيْكَ حَجًّا حَقَّا ... تَعَبُّداً ورِقَّا) (جئناكَ للنصاحة ... لم نأتِ للرّقاحة) هذا جميع ما سَمِعْنا من التَّلابي. ثُمَّ القولُ في جميعِ الشهور التي بَدَأْنا بذكرها قبلِ التلبيةِ: فمنها المُحَرَّمُ: فإذا جَمَعْتَهُ قُلتَ: المُحَرَّماتُ، بالتاءِ. فإنْ قُلتَ: الشهورُ المُحَرَّمةُ، بالهاء، فجائزٌ إذا جعلتَ المحرَّم صفةً، من حُرِّم فيه القتالُ، مِثْلُ المُكَرَّم [و] (٢١٥) المُمَجَّدِ. فإنْ صيَّرْتَهُ اسماً للشهرِ قُلتَ: المُحَرَّماتُ، ولم تَقُلِ المُحَرَّمَةُ، فإنّما يكونُ ذلك في الصفةِ، مثلُ بَعِيرٍ مُقْبِلٍ، وإبلٍ مُقبِلَةٍ، وحِمارٍ مُسْرِعٍ، وحُمْرٍ مُسْرِعَةٍ. إنْ قُلتَ: الأَشْهُرُ المحارمُ والمحاريمُ، على أنْ تعوضَ الياءَ من التثقيل الذي في المُحَرَّمِ إذا أَرَدْتَ الاسمَ كما يُجْمَعُ مُحَمَّدٌ فيُقال: محامِدُ ومحاميدُ. وليسَ بالسهلِ أنْ تقولَ (٢١٦) : محارِم، فتكسر الاسمَ، وأنتَ تُريدُ الفِعْلَ. كما أنّكَ لو قُلْتَ في مُكَرَّمٍ ومُمَجَّدٍ: مكارِمُ ومماجِدُ، لم يكن بسهلٍ.

Footnotes

(٢١٣) البيتان الأخيران في اللسان (جمم) . والزيادة منه. (٢١٤) المحبر ٣١٢. وفي غريب الحديث للخطابي ٢ / ٢٢٧ نسبت التلبية إلى نزار ومضر. (٢١٥) يقتضيها السياق. (٢١٦) في الأصل: يقول.

Contents

Edition details

الكتاب: الأزمنة وتلبية الجاهلية المؤلف: محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقُطْرُب (ت ٢٠٦ هـ) المحقق: د حاتم صالح الضامن [ت ١٤٣٤ هـ] الناشر: مؤسسة الرسالة الطبعة: الثانية، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٦٦

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الأزمنة وتلبية الجاهلية — قطرب | Cognoir — Cognoir