p. 2616 / 56
في العودِ، كقولِ اللهِ ﷿: ﴿خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلٍ﴾ (١٠١) أي: خُلِقَ العَجَلُ من الإنسانِ. و ﴿ما إنّ مفاتِحَهُ لتنوء بالعُصْبَةِ﴾ (١٠٢) . ومِثْلُ ذلكَ قولُ الراجزِ (١٠٣) :
(يشقى بأُمّ الرأسِ والمُطَوَّقِ ... )
(ضَرْبَ هَدالِ الأَيْكَةِ المُسَوِّقِ ... )
(٦ ب) أي: تشقى به أُمُّ الرَّأسِ. ومثلُ ذلكَ قولُ الآخرِ (١٠٤) :
(وتُركَبُ خَيْلٌ لا هوادةَ بينها ... فتشقَى الرماحُ بالضياطرةِ الحُمْرِ)
يُريدُ: وتشقى الضياطرةُ بالرماحِ. وأَظُنُّ ذلكَ مَحْكيًّا عن أبي عَمْرو بنِ العلاءِ.
ثُمَّ تطلعُ الشِّعْرى. فإذا طلعَتِ الشِّعْرى جَعَلَ صاحبُ أَرْخُلٍ يَرَى (١٠٥) . يعني الرَّخِلَ. قالَ قُطْرُبٌ: لا أدري من سِمَنٍ أو هُزالٍ.
ثُمَّ تطلعُ العُذْرَةُ. فإذا طَلَعَتِ العُذْرَةُ فَعُكَّةٌ نُكْرَةٌ (١٠٦) . أي جَوٌّ مُنْكَرٌ.
وقالوا: إذا طلعتِ النَّثْرَةُ شَقَّحَتِ البُسْتَرَةُ (١٠٧) . وإذا طَلَعَتِ الجَبْهَةُ تَزَيَّنَتِ النَّخْلَةُ (١٠٨) .
ثم يطلع سُهَيْلٌ بعد العُذْرَةِ. فإذا طَلَعَ سُهَيْل بَرَدَ الليل وللفَصِيل الوَيْل وحذى النَّيْل وامتنعَ القَيْل (١٠٩) . يعني القائِلة.