Skip to main content
← Arabic Library

الأمنية في إدراك النية

القرافي (ت 684هـ)

مسائل فقهية61 pagesPagination matches the printed edition

p. 4240 / 61
الْبَاب السَّابِع فِي اقسام النِّيَّة النِّيَّة قِسْمَانِ فَعَلَيهِ موجوده وحكمية معدومه فَإِذا نوى الْمُكَلف أول الْعِبَادَة فَهَذِهِ نِيَّة فَعَلَيهِ ثمَّ إِذا ذهل عَن النِّيَّة حكم صَاحب الشَّرْع بِأَنَّهُ ناو ومتقرب فَهَذِهِ هِيَ النِّيَّة الْحكمِيَّة أَي حكم الشَّرْع لصَاحِبهَا بِبَقَاء حكمهَا لَا أَنَّهَا موجوده وَكَذَلِكَ الْإِخْلَاص والأيمان وَالْكفْر والنفاق والرياء وَجَمِيع هَذَا النَّوْع من أَحْوَال الْقُلُوب إِذا شرع فِيهَا واتصف الْقلب بهَا كَانَت فَعَلَيهِ وَإِذا ذهل عَنْهَا حكم صَاحب الشَّرْع بِبَقَاء أَحْكَامهَا لمن كَانَ اتّصف بهَا قبل ذَلِك حَتَّى لَو مَاتَ الأنسان مغمورا بِالْمرضِ حكم صَاحب الشَّرْع لَهُ بالأسلام الْمُتَقَدّم بل بِالْولَايَةِ أَو الصّفة كَيْفيَّة وَجَمِيع المعارف الْمُتَقَدّمَة وَإِن لم يتَلَفَّظ بِالشَّهَادَةِ عِنْد الْمَوْت وَعَكسه حكم لَهُ بالْكفْر والنفاق وَجَمِيع مساوي الْأَخْلَاق وَإِن كَانَ لَا يستحضر مِنْهَا شَيْئا عِنْد الْمَوْت وَلَا يَتَّصِف بهَا بل يَوْم الْقِيَامَة الْأَمر كَذَلِك وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّه من يَأْتِ ربه مجرما فَإِن لَهُ جَهَنَّم لَا يَمُوت فِيهَا وَلَا يحيى﴾ مَعَ أَن أحدا لَا يكون يَوْم الْقِيَامَة مجرما وَلَا كَافِرًا وَلَا عَاصِيا لظُهُور الْحَقَائِق عِنْد الْمَوْت وَصَارَ الْحق ضَرُورِيًّا وَلم تبْق الْعُقُول متمكنة من الجهالات لقُوَّة الظُّهُور بل مَعْنَاهُ يكون مَحْكُومًا لَهُ بالإجرام كَمَا يحكم لغيره بالأيمان وَاكْتفى صَاحب الشَّرْع بالأيمان وَالْإِخْلَاص وَالنِّيَّة الْحكمِيَّة للمشقه فِي استمرارها بِالْفِعْلِ قَالَ سَنَد لَو عزل زَكَاته بعد وَزنهَا للْمَسَاكِين

Contents

Edition details

الكتاب: الأمنية في إدراك النية. المؤلف: أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي (ت ٦٨٤هـ) الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت عدد الصفحات: ٦٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.