Skip to main content
← Arabic Library

الأمنية في إدراك النية

القرافي (ت 684هـ)

مسائل فقهية61 pagesPagination matches the printed edition

p. 1917 / 61
الْبَاب الثَّالِث فِي اعْتِبَارهَا شرعا وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين﴾ وَالْإِخْلَاص هُوَ إِرَادَة تمييل الْفِعْل إِلَى جِهَة الله تَعَالَى وَحده خَالِصا وَالْقَصْد الْمُتَعَلّق بتمييل الْفِعْل إِلَى جِهَة الله تَعَالَى هُوَ النِّيَّة كَمَا تقدم فِي بَيَان حَقِيقَة النِّيَّة وَصِيغَة الْحصْر الَّتِي فِي الْآيَة تَقْتَضِي أَن مَا لَيْسَ بمنوي لَيْسَ مَأْمُورا بِهِ وَمَا لَيْسَ مَأْمُورا بِهِ لَا يكون عبَادَة وَلَا تَبرأ الذِّمَّة من الْمَأْمُور بِهِ وَهُوَ الْمَطْلُوب وَفِي مُسلم قَالَ ﷺ إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لكل امرىء مَا نوى وَتَقْدِيره الْأَعْمَال مُعْتَبرَة بِالنِّيَّاتِ لِأَن الْأَخْبَار مَعَ المجرورات محذوفة فتقدر وَيكون الْمَجْرُور مُتَعَلقا بهَا وَأحسن مَا قدر الْخَبَر هَا هُنَا بِهَذِهِ الْآيَة لِأَنَّهُ جَامع بَين الشَّرْع والنحو فَيكون مَا لَيْسَ بمنوي غير مُعْتَبر وَهُوَ الْمَطْلُوب وَهَذَا الحَدِيث يتَنَاوَل جَمِيع مَا يُسمى عملا لعُمُوم الْألف وَاللَّام وَيبقى النزاع فِيمَا يُسمى فعلا كَمَا تقدم مَعَ الْحَنَفِيَّة وَقد تقدم فِي الْبَاب الأول الْجَواب عَن السُّؤَال الثَّانِي لم قَالَ ﷺ الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَلم يقل الْأَفْعَال بِالنِّيَّاتِ

Contents

Edition details

الكتاب: الأمنية في إدراك النية. المؤلف: أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي (ت ٦٨٤هـ) الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت عدد الصفحات: ٦٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الأمنية في إدراك النية — القرافي | Cognoir — Cognoir