Skip to main content
← Arabic Library

الأمنية في إدراك النية

القرافي (ت 684هـ)

مسائل فقهية61 pagesPagination matches the printed edition

p. 5149 / 61
فَنَقُول الصِّحَّة كَانَت حَاصِلَة فِي الزَّمَان الْمَاضِي إِجْمَاعًا فالقضاء بعْدهَا إِمَّا أَن يكون مَعَ بَقَاء الصِّحَّة أم لَا فَإِن كَانَ مَعَ بَقَاء الصِّحَّة اجْتمع النقيضان أَولا مَعَ بَقَائِهَا فقد ارْتَفع الْوَاقِع وَيلْزم أحد الْأَمريْنِ المحالين كَمَا تقدم فِي الدِّيَة وَغَيرهَا ٦ - وسادسها الصَّبِي إِذا زَالَت عَلَيْهِ الشَّمْس وَصلى الظّهْر مَنْدُوبَة فِي حَقه ثمَّ بلغ بعد ذَلِك ثَبت الْوُجُوب عَلَيْهِ مُرَتبا على الزَّوَال وَيلْزم ان يُصَلِّي الظّهْر مرّة أُخْرَى وَاجِبَة فَهَذَا الْوُجُوب إِن أَثْبَتْنَاهُ مُرَتبا على ذَلِك الزَّوَال مَعَ النّدب الَّذِي كَانَ مُرَتبا عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاع اجْتمع الضدان فَإِن الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة الْخَمْسَة أضداد لَا يجْتَمع مِنْهَا اثْنَان وَإِن قضينا بارتفاع النّدب فقد رفعنَا الْوَاقِع وَأَن أثبتناها بِالنِّسْبَةِ الى التَّعَلُّق فقد قُلْنَا إِن الزَّوَال يَقْتَضِي صَلَاتَيْنِ وَهُوَ خلاف الْإِجْمَاع فَيلْزم أحد أُمُور ثَلَاثَة محَالة وَهِي أما اجْتِمَاع الضدين أَو ارْتِفَاع الْوَاقِع أَو خلاف الْإِجْمَاع ٧ - وسابعها الْمَرْأَة إِذا زَالَت عَلَيْهَا الشَّمْس ثمَّ حَاضَت آخر الْوَقْت وَقد بَقِي مِقْدَار عشر رَكْعَات فَإِن الصَّلَاتَيْنِ يسقطان عَنْهَا وَقد أنعقد الأجماع قبل طرُو الْحيض على الْوُجُوب عَلَيْهَا فَعدم الْوُجُوب فِي آخر الْوَقْت إِن كَانَ مَعَ بَقَاء الْوَاجِب الْمقْضِي بِهِ أول الْوَقْت فَيجب عَلَيْهَا الْقَضَاء لذَلِك الْوَاجِب الَّذِي لم تَفْعَلهُ وَلم تصل بِهِ حَيْثُ قُلْنَا بالسقوط وَإِن كَانَ لَا مَعَ بَقَاء ذَلِك الْوَاجِب فقد رفعنَا مَا قضينا بِثُبُوتِهِ قبل الْحيض وَهُوَ رفع الْوَاقِع بعد وُقُوعه فِي الزَّمَان الْمَاضِي ٨ - وثامنها إِذا طهرت آخر الْوَقْت قضينا بِوُجُوب الصَّلَاة عَلَيْهَا مَعَ أَنا كُنَّا قضينا بعدمها أول الْوَقْت اعْتِبَارا للمانع الَّذِي هُوَ الْحيض فَإِن الْحيض وكل مَانع سَبَب للعدم كَمَا أَن كل سَبَب يَقْتَضِي الثُّبُوت فقضاؤنا بالثبوت إِن كَانَ مَعَ بَقَاء ذَلِك الْعَدَم فقد اجْتمع النقيضان وَإِن كَانَ لَا مَعَ بَقَاء ذَلِك الْعَدَم فقد قضينا بِرَفْعِهِ فَيلْزم رفع الْوَاقِع وَرفع الْوَاقِع محَال سَوَاء أَكَانَ عدما أَو ثبوتا فَإِن عدمنا نَحن فِي زمن الطوفان يَسْتَحِيل الْآن رَفعه لكَونه وَاقعا فِي الزَّمَان الْمَاضِي

Contents

Edition details

الكتاب: الأمنية في إدراك النية. المؤلف: أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي (ت ٦٨٤هـ) الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت عدد الصفحات: ٦٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الأمنية في إدراك النية — القرافي | Cognoir — Cognoir