Skip to main content
← Arabic Library

المكاسب والورع والشبهة

الحارث المحاسبي (ت 243هـ)

الفقه العام71 pagesPagination matches the printed edition

p. 144 / 71
وَلَا يملكُونَ موتا وَلَا حَيَاة وَلَا نشورا ثمَّ دعاهم بعد ذَلِك إِلَى النّظر فِي أنفسهم فَقَالَ جلّ وَعز ﴿فَلْينْظر الْإِنْسَان مِم خلق خلق من مَاء دافق يخرج من بَين الصلب والترائب إِنَّه على رجعه لقادر﴾ وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿الَّذِي أحسن كل شَيْء خلقه وَبَدَأَ خلق الْإِنْسَان من طين ثمَّ جعل نَسْله من سلالة من مَاء مهين ثمَّ سواهُ وَنفخ فِيهِ من روحه وَجعل لكم السّمع والأبصار والأفئدة قَلِيلا مَا تشكرون﴾ وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿يَا أَيهَا النَّاس إِن كُنْتُم فِي ريب من الْبَعْث فَإنَّا خَلَقْنَاكُمْ من تُرَاب ثمَّ من نُطْفَة ثمَّ من علقَة ثمَّ من مُضْغَة مخلقة وَغير مخلقة لنبين لكم ونقر فِي الْأَرْحَام مَا نشَاء إِلَى أجل مُسَمّى ثمَّ نخرجكم طفْلا ثمَّ لتبلغوا أَشدّكُم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إِلَى أرذل الْعُمر﴾ فَبين ﷻ بَدْء خلق الْإِنْسَان بمحكم من الْبَيَان ليعلموا بذلك كَيفَ أنشأهم وعَلى أَيَّة هَيْئَة هيأهم ليعترفوا بِالْعَجزِ ويقروا بالضعف ويفردوه جلّ ثَنَاؤُهُ بِالْأَمر حَتَّى تكون لَهُم معرفَة أنفسهم دَلِيلا على خالقهم وسببا إِلَى معرفَة صانعهم وأعلمهم جلّ ثَنَاؤُهُ أَنه بَدَأَ خلق الْإِنْسَان من طين وَمن سلالة من مَاء مهين خلقا ضَعِيفا فِي أَصله ثمَّ قَلِيلا فِي عينه حَقِيرًا فِي رُؤْيَته ثمَّ نَقله ﷻ وثناؤه بعد هَذِه المهانة إِلَى أَن صيره علقَة

Contents

Edition details

الكتاب: المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه المؤلف: الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله (ت ٢٤٣هـ) المحقق: نور سعيد الناشر: دار الفكر اللبناني - بيروت الطبعة: الأولى، ١٩٩٢ عدد الصفحات: ١٠٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المكاسب والورع والشبهة — الحارث المحاسبي | Cognoir — Cognoir