Skip to main content
← Arabic Library

المكاسب والورع والشبهة

الحارث المحاسبي (ت 243هـ)

الفقه العام71 pagesPagination matches the printed edition

p. 10568 / 71
كسْرَى وَأَرْض بني صلوبا وَكَذَلِكَ فتح خَالِد بن الْوَلِيد وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَيزِيد بن أبي سُفْيَان من أَرض دمشق وخثعم وَقيس ثمَّ أقرهم على الْكَنَائِس وَأوجب على الديارات ضِيَافَة من يمر بهم ثَلَاثَة أَيَّام وَأما مصر قلا يَشكونَ أَنَّهَا فتحت عنْوَة وفيهَا صوافي دولة بني أُميَّة ودولة بني الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فقد امْتنع نَاس كَثِيرُونَ من أكل طعامها وَأما الطَّائِف فَإِن النَّبِي ﷺ قد أَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى افتتحها وَاخْتلف النَّاس فِي مَكَّة فَكَانَ الشَّافِعِي ﵀ يَقُول فتحت صلحا وأبى ذَلِك النَّاس فَقَالُوا عنْوَة وَدخل النَّبِي ﷺ مَكَّة وَقيل لَهُ أَيْن تنزل فَقَالَ (مَا ترك لنا عقيل من رباع) يَعْنِي أَن عقيلا ورث أَبَا طَالب فَهَذَا يدل على قَول الشَّافِعِي وَقد اتّفقت الْفرق فَكَانَ قَوْلهَا وَاحِدًا أَن مَا عمله السُّلْطَان مثل الْمَسَاجِد الجامعة والحصر فِيهَا فَالصَّلَاة عَلَيْهَا عِنْدهم جَائِزَة وَكَذَلِكَ حفر الْأَنْهَار والبرك والمصانع والآبار الَّتِي لَا يمْنَع مِنْهَا الْعَام وَالْخَاص وَالْمَشْي على الجسور والعبور على القناطر وَفِي الظلال وَفِي الْأَسْوَاق وَفِي الطّرق الَّتِي يصلحها الْأُمَرَاء وَهَذَا كُله مَا وجدنَا عَالما وَلَا ناسكا وَلَا متعبدا وَلَا متصوفا يجْتَنب شَيْئا مِمَّا قُلْنَا إِلَّا طَائِفَة غالطة قَالَت إِذا لم يعدل الإِمَام فِي الرّعية وَيقسم الْفَيْء بِالسَّوِيَّةِ وَيُعْطِي الْعَطاء وَيُسَوِّي بَين النَّاس فِي

Contents

Edition details

الكتاب: المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه المؤلف: الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله (ت ٢٤٣هـ) المحقق: نور سعيد الناشر: دار الفكر اللبناني - بيروت الطبعة: الأولى، ١٩٩٢ عدد الصفحات: ١٠٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.